اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المحامي علاء مصلح الكايد يكتب: الاستنفار الصهيوني القادم بعد الخطاب الملكي

{title}
أخبار الأردن -

المحامي علاء مصلح الكايد
 

في ثنايا الخطاب الملكي العميق والدقيق، الذي يجسد شجاعة الموقف وصلابته؛ يتوجب علينا كشعب وقوى سياسية أن نتوقف عند عبارة كاشفة وردت في الخطاب، تشرح وتفسر المكائد الاسرائيلية في السابق، والأهم؛ في المستقبل، وهي قول جلالة الملك:

“إن إسرائيل، عند مواجهتها بأدلة تثبت اعتداءاتها، تسعى إلى تشتيت الانتباه من خلال الطعن في مصداقية منتقديها بدلًا من تغيير مسارها”

إن وضوح هذه العبارة يفسّر بصورة قاطعة جملة الأكاذيب والافتراءات التي طالت المملكة وحتى المقام السامي في مناسبات عدة، وهي مرشحة للاستمرار بوتيرة أعنف خلال المرحلة المقبلة نظراً لانكشاف الغطاء عن الوجه الحقيقي القبيح لحكومة الاحتلال.

وقد يكون أبرز ما يستدعي الانتباه في هذا الخصوص هو الحفاظ على تماسك المجتمع، والذي قد يتعرض إلى شتى محاولات التفكيك؛ دينيا أو عرقيا أو أخلاقيا، أو السعي لإضعاف الشعور الوطني من خلال حملات تستهدف الثقة العامة؛ بالنظام السياسي ومؤسساته الدستورية.

وقد بدأت الماكينة الصهيونية فعلا ببث سمومها مجددا عبر بيانات رسمية تنبش في الماضي السياسي الأردني الفلسطيني بصورة مشوّهة موجّهة مُغرضة، وستستمر.

فاليوم؛ التشويش ممنوع، ولا يقصد بهذا تضييق هوامش حرية التعبير والنشاط السياسي بل دفعها للأمام، فهي صمام أمان، إنما إنضباط الممارسات ضمن أسقف القانون وتحت مظلته الواسعة.

ومن أشكال ذلك الابتعاد عن مواطن الشبهات، أو استثارة الرأي العام، والحفاظ على خصوصية المؤسسات القضائية والعسكرية والأمنية، والانتباه الكامل لما يدور في الفضاء الالكتروني خاصة في ظل طفرة الذكاء الاصطناعي التي شوهت الحقائق وجعلت التزييف أمراً سهل الحدوث والانتشار بل التصديق في أحوال كثيرة.

نحن في حالة حرب سياسية، لا مكان فيها للخطأ، ولا مبرر لمنح الخصم أية وسيلة لإضعاف الدولة، ولا عذر لأي ممارسة تستجيب لأهداف الخصم وتتفاعل معها حتى وإن مورس الحق بحسن نية.

 

وهذه دعوة للأحزاب السياسية لاستثمار اللحظة كي تكون صوت الجمهور، بالصورة المسؤولة البعيدة عن الاستعراض غير المنتج، وأن تعزز في سبيل ذلك دورها الديمقراطي لتستقطب اصحاب الرأي والفكر، فتقدم المشاريع والمبادرات والأفكار لصناع القرار، وأن تمارس النقد البنّاء بلا إفراط ولا تفريط، وبالأخصّ؛ من هو ممثل منها في مجلس النواب.

نحن اليوم نقترب من ذروة المرحلة، إزاء حكومة يمين متغطرسة من مصلحتها خلط الأوراق واستثارة الفوضى في كل مكان حولها، اعتادت السعي لتمزيق خصومها السياسيين وضرب أعصاب الثقة لديهم، وعلينا كشعب وقوى سياسية أن نكون على قدر المسؤولية والانتباه، بما يوازي تماما صلابة ووعي وحذر الجانب السياسي الرسمي.

نحن في معركة سياسية شرسة، الكل شريك فيها، ومسؤول.

حمى الله الأردن قيادة وشعبا.

 

 


 

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية