اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الرواشدة يكتب: ماذا تحتاج "جبهتنا الداخلية " لكي تكون موحدة ومتماسكة ؟‏

{title}
أخبار الأردن -

 

 

حسين الرواشدة

‏في كل مرة تواجهنا أزمة ، أو نتعرض لخطر ، نتذكر على الفور "جبهتنا الداخلية "، استدعاء الفكرة مفهوم ومشروع بالطبع ؛ الدولة ،أي دولة ، تعتمد في منعتها وصمودها على قوة وتماسك الداخل ، أقصد المجتمع بكافة اطيافه، لكن من واجبنا أن نسأل أنفسنا و نتصارح : ماذا تحتاج جبهتنا الداخلية لكي تكون موحدة وقويه ومتماسكة ، والأهم ماذا نفعل ، او يجب أن نفعل، لضمان عافيتتها وسلامتها ، والإطمئنان على ثقة الأردنيين بها، وقدرتهم على حمايتها؟

‏هذا سؤال الأردنيين بامتياز ، والإجابة عليه تحتاج إلى وقفة طويلة وعميقة ، هي في تقديري واجب الوقت على الجميع بلا استثناء ، إدارات الدولة وكافة الوسائط السياسية والاجتماعية، الاقتصادية والإعلامية وغيرها ، جبهة داخلية قوية تبنيها سواعد الأردنيين وحسهم الوطني واعتزازهم بهويتهم وتاريخهم ودولتهم ، لكن هذا لا يكفي ، انه يحتاج إلى خزانات من الوعي تتغذى من قنوات الكرامة والعدالة والمواطنة الحقة.

‏لكي نضمن جبهة داخلية واعية ومتماسكة لابد أن تتحرك عجلة السياسة والاقتصاد ، القانون والإعلام ، ويحس الأردنيون أنهم موضع احترام واهتمام ، وعناية ورعاية ، هنا تكون الاستدارة للداخل عنواناً ضرورياً للمراجعات الحقيقية ؛ العيش الكريم ، التنمية التي تمشي على الأرض بمشروعات إنتاجية ، المشاركة في العمل العام والهم العام أيضاً، لاسيما من قبل الشباب الذين يشكلون اغلبية المجتمع ، الانفتاح والتواصل والاستماع للدبيب الاجتماعي وفهمه ومعالجة اسبابه ، مواجهة أسئلة الساعة بكل ما فيها من تحديات وأخطار بإجابات لا تحتمل اللبس أو التأجيل.

‏حماية الجبهة الداخلية وتحصينها من أي عبث أو اختراق لا يتم بكبسة زر، ولا يتحقق بالمناشدات والمجاملات والرغبات ، ولا بالدعوات أو بالخطب وبث الأغاني الوطنية ، هذا جزء بسيط من مخاطبة الوجدان الشعبي، وإنعاش حالة الإحساس بالمسؤولية الوطنية ، لكن الجزء الأكبر يتوقف على فهم الأردنيين والاستجابة لمطالبهم، وعدم أثارة غضبهم واستفزازهم ، وإقناعهم بأوضاع بلدهم والضغوطات التي يواجهها، وردم الفجوة بين ( هم ونحن)، الأردنيون أمام الواجب سواء ، ويجب أن يكونوا أمام موازين الحقوق سواء أيضاً.

‏باختصار، أقصر طريق لتعزيز تماسك جبهتنا الداخلية هو الاستدارة للداخل ، أن نفكر ونتصرف أردنياً، أن تكون أولوياتنا هي الصالح العام للأردنيين، لدينا القدرة والإمكانيات لبناء حالة أردنية تستند إلى الرضا العام، وتنبض بالحيوية ، وتخلع عن عيونها أقنعة السواد واليأس، نحتاج فقط إلى إدارات عامة ومسؤولين ونخب حقيقية ، يتحركون بصدق لخدمة الأردنيين ، ويعبرون بصدق عن طموحاتهم، ويتحدثون بلغة يفهمونها ، هذه هي مهمتنا في هذه المرحلة المزدحمة بالأخطار والتحديات. هل وصلت الرسالة ؟ أرجو ذلك .

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية