بدران يكتب: مدينة عمرة حل جغرافي صائب
بقلم فاروق بدران ....
أصبحت دول العالم تتجه نحو تحديث البنية التحتية والمباني القديمة التابعة لمؤسسات الدولة نظرا لما تحتوية هذه المباني من تبعات مثل البنية المتهالكة جراء تهافت السنين وبعض هذه المباني تشهد ازدحام مروري جراء قلة متسع الشارع العام ، وفكرة بناء المدن الجديدة والعواصم الإدارية الجديدة أنشئتها دول وكانت ناجحة حيث قدمت تقارب بين الوزارات والهيئات الحكومية والدوائر الرسمية بل حتى أماكن ترفيهية وتعتبر دولة مصر الشقيقة من أوائل من خاض هذه التجربة الناجحة التي بدأها الرئيس عبد الفتاح السيسي في عام 2016 وهي على وشك الإنتهاء حيث تضم حوالي 160 فدان مصري بمساحة أكبر من دولة سنغافورة وأكبر من العاصمة الأمريكية واشنطن ليتم نقل فيها مقر الرئاسة والوزارات ورئاسة الحكومة ومجلس النواب كما تضم أيضا قصور وفلل لصانعي القرار وتحتوي على ملاعب وجامعات وكليات وعمارات سكنية طرق حديثة ومساحات ترفيهية للأطفال واليافعين وممرات مشاه والعديد من المشاريع القائمة ، ويعتبر نقل العواصم عالميا أمر غير شائع كثيرا ونسبتها
عالميا 5 دول حيث أن تكلفة نقل العاصمة مرتفعة وليست بالأمر السهل جغرافيا والدول هي :
في أندونيسيا تم اختيار نوسانتارا في جزيرة بورنيو لتكون العاصمة السياسية الجديدة بدلاً من جاكرتا المكتظة والمهددة بالغرق.
مصر تم إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة شرقي القاهرة الكبرى لتخفيف الازدحام السكاني وتحديث البنية التحتية الإدارية
ميانمار تم نقل العاصمة من يانغون إلى نايبيداو في عام 2006 لأسباب إدارية وأمنية
نيجيريا تم نقل العاصمة من لاغوس الساحلية إلى أبوجا الواقعة في وسط البلاد عام 1991
كازاخستان تم نقل العاصمة من ألماتي إلى أستانا
وفي وقتنا الحالي تعتبر العاصمة عمان من المدن الوعرة في المحيط العربي والعالمي والوزارات متباعدة عن بعضها وفي المعاملات الحكومية هنالك وزارات مرتبطة بهيئات ودوائر تجبر المواطن على التنقل بينهم ، وقد يعاني المواطنين من مشاكل تواجهم كأزمة السير وبعد المسافة وفي معاملات تحتاج الرجوع مرة وأثنتين في نفس اليوم ، ويكمن الحل في التعلم من تجاربنا الماضية حيث أن مشروع الباص السريع أخذ وقتا ضخما ما يقارب العشر سنوات وأكثر في ظل أن محطة التردد السريع الزرقاء لم تأخذ هذه المدة في نفس المشروع نعم لايوجد مشروع بدون وقت لكن يوجد مشروع بوقت محدد وخطة واضحة وأعتقد أن هذه المدينة ستكون محور حوار الشرق الأوسط لما تحتويه من فكرهندسي أردني سيكون فارق في المستقبل فالأردن أحد أكثر الدول أنتاجا للمهندسين حول العالم ونفتخر بما سيكون عليه إنجازنا في مدينة عمرة الجديدة . ويبقى السؤال المطروح الأهم هل هنالك رغبة في نقل المباني الحكومية أم لا. بقلم فاروق بدران.







