الطراونة يكتب: امانة عمان مطالبة بتحويل ألاراضي الفارغة إلى مواقف للسيارات
عبدالله موسى الطراونة.
تنتشر في مناطق عديدة من العاصمة عمان التي تعاني من ارتفاع عدد السيارات بشكل كبير قطع أراضٍ منتشره في جميع الاحياء وهي واسعة وفارغة، بعضها منذ سنوات طويلة، من دون بناء أو استغلال، وأصبحت في كثير من المواقع مساحات مهملة يمكن أن تشكل فرصة حقيقية لمعالجة واحدة من أبرز المشكلات التي يعاني منها المواطنون يومياً، وهي أزمة البحث عن مواقف السيارات التي اصبحت هما يوميا لصاحب اي سيارة .
ومن هنا، فإن أمانة عمان الكبرى مطالبة بدراسة إمكانية التعاقد مع أصحاب هذه الأراضي أو ورثتهم، في حال كانت ملكيتها تعود إلى ورثة، لاستثمارها واستغلالها مؤقتاً وتحويلها إلى مواقف مجانية للسيارات بعد ان يتم تسويتها وتأهيلها ، وفق آلية قانونية واضحة وان استدعت الامور بأجور رمزية مناسبة لا تثقل كاهل المواطنين ، بحيث يستفيد مالك الأرض وتستفيد الأمانة والمواطن في الوقت نفسه.
إن تحويل جزء من هذه الأراضي إلى مواقف مؤقتة، من شأنه أن يوفر مساحات واسعة لوقوف المركبات، ويخفف من اضطرار المواطنين إلى الوقوف في أماكن مخالفة، كما يساهم في الحد من اصطفاف السيارات بشكل عشوائي على جوانب الشوارع، وما يترتب على ذلك من أزمات مرورية ومخالفات وتوتر يومي للسائقين.
وفي الوقت ذاته، فإن امانة عمان بحاجة إلى التوسع في إنشاء كراجات ومواقف عامة بأجور معقولة، خصوصاً في المناطق التجارية والمزدحمة التي تعاني نقصاً واضحاً في مواقف السيارات. فمن غير المنطق أن يقضي المواطن وقتا طويلا في البحث عن موقف لسيارته والتي قد تستمر لفترات طويلة، ثم يجد نفسه مضطراً لدفع مبالغ مرتفعة مقابل الوقوف، أو يتعرض للمخالفة بسبب عدم وجود بديل مناسب.
وهناك قضية أخرى تحتاج إلى حزم واستمرار في المعالجة من قبل امانة عمان الكبرى وكوادرها ، وهي قيام بعض أصحاب المباني والمحلات بوضع الأقماع والبراميل والحواجز والسلاسل واللوحات التي تشير الى منع الوقوف وبعضها كما في الرابية تشير الى منع الوقوف تحت طائلة الملاحقة القانونية وغيرها من المعيقات على جوانب الشوارع لمنع المواطنين من الاصطفاف أمام مبانيهم.
فإذا كان المكان شارعاً عاماً ومسموحاً فيه بالاصطفاف، فلا يجوز لأي شخص أن يتعامل معه وكأنه موقف خاص تابع لعقاره.
وعليه، فإن أمانة عمان مطالبة بالاستمرار في حملتها لإزالة جميع المعيقات التي توضع على جوانب الطرق والشوارع المسموح بالاصطفاف فيها، وتطبيق التعليمات على الجميع دون استثناء. فالشارع العام ملك للجميع، وليس ملكاً لصاحب مبنى أو محل تجاري، ومن حق المواطن استخدام المواقف المسموح بها وفق القانون.
المطلوب اليوم ليس فقط تحرير مخالفات بحق المواطنين، وإنما توفير البدائل المناسبة لهم. فالمواطن الذي لا يجد موقفاً قريباً ومتاحاً، ثم يُطلب منه الالتزام بالقانون، يحتاج أولاً إلى أن توفر له الجهات المعنية الخيارات التي تمكنه من الالتزام.
إن استثمار الأراضي الفارغة وتحويلها إلى مواقف مؤقتة، وإنشاء كراجات عامة بأجور مناسبة، وتنظيم الاصطفاف على الشوارع، وإزالة الحواجز التي يضعها البعض بصورة غير قانونية، يمكن أن تشكل بمجملها حلولاً عملية تخفف أزمة المواقف في عمان، وتحد من المخالفات والازدحامات، وتعيد شيئاً من النظام إلى شوارع العاصمة.







