اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نواف الزرو يكتب: متى تحين اللحظة التاريخية لمحاكمة الوحشية الصهيونية الممتدة كإستحقاق تاريخي وقانوني وأخلاقي...!.

{title}
أخبار الأردن -

 

نواف الزرو

وصفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية-4/7/2025| الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بأنها "عبثية وبلا أهداف ووحشية للغاية"، ودعت إلى إنهائها فورا "مهما كان الثمن"، مؤكدة أن ما يسمى مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة إسرائيليا وأميركيا "فشلت تماما". ورأت أنه لم يعد ممكنا إنكار أن الغالبية العظمى من ضحايا الحرب بغزة هم مدنيون أبرياء، مشددة على أن استمرار هذا القتل الجماعي لا يمكن تبريره بالوضع الراهن، وعن الاجرام الصهيوني والوحشية الدموية المنفلتة ضد الشعب الفلسطيني كانت الكاتبة الاسرائيلية نوعا يادلين اعترفت في مقال نشرته في صحيفة "هآرتس-: 10 نيسان 2024 تحت عنوان:" الطريق إلى نهاية الصهيونية: نحن الآن في مرحلة الحيونة" قائلة:"اعتاد يشعياهو لايفوفيتش(نبي الغضب ضد الصهيونية) على اقتباس فرانس غريلبرتسر، المفكر من القرن التاسع عشر، الذي حذر من الطريقة التي تقود من الإنسانية عبر القومية الى الحيونة والاقتباس الأكثر شهرةً لديه في هذا السياق هو قوله في أعقاب حرب حزيران 1967: القومية المستشرية نهايتها أن تتدهور الدولة الى القومية المتعصبة والتطرف والمسيحانية، ومن هناك المسافة قصيرة الى الحيونة، والمرحلة الأخيرة ستكون كما توقع نهاية الصهيوني"، ويبدو أنه لا يوجد خلاف، ربما باستثناء البهائم نفسها، على أن إسرائيل توجد في ذروة المرحلة الثالثة، الحيونة لها وجوه كثيرة، وأقوال لايفوفيتش يتم ذكرها على الأغلب في سياق ما يتم ارتكابه في المناطق المحتلة، ومن أجل ثمن القوة والعنف العبثي الذي تقتضيه السيطرة على شعب آخر، يصعب في هذا السياق عدم التطرق لما يحدث في غزة كلما طال تواجدنا هناك، لكن في هذا المقال أريد التطرق بالتحديد الى الحيونة "النظيفة" والمكيفة للنقاشات العامة التي تجري في الاستوديوهات والكنيست والصالونات".

وعن الوحشية الصهيونية المنفلتة على نحو إجرامي لم يسبق له مثيل في التاريخ هول المشهد، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش” الحقوقية، إن تصريحات وزير "الدفاع” الإسرائيلي-السابق- يوآف غالانت حول الفلسطينيين "دعوة لارتكاب جرائم حرب، وقال غالانت منذ بدايات الحرب الإبادية: "نفرض حصارا كاملا على مدينة غزة، لا كهرباء ولا طعام ولا ماء ولا وقود، كل شيء مغلق، نحن نحارب حيوانات بشرية ونتصرف وفقا لذلك- نيويورك / الأناضول-| 10.10.2023 –"، وتشكل هذه التصريحات الخلفية الايديولوجية للنظرة الصهيونية للفلسطينيين والعرب، وهم-أي الصهاينة يتعاملون منذ البدايات الصهيونية مع العرب استنادا الى هذه النظرة..!.

ولكن تصريحات غالانت ليست جديدة او انه يتفرد فيها في المشهد الصهيوني، بل تشكل امتدادا لتراث هائل من الادبيات الصهيونية العنصرية وثقافة القتل والإبادة لديهم تعود كلها حتى الى زمن هرتزل، فالتراث الدموي الارهابي الصهيوني يمتد من هرتزل حتى غالانت في حربهم الجارية على غزة..!.

ونقول : إذا كانت كافة تلك الأدبيات والمفاهيم والمرتكزات الأيديولوجية / السياسية / الصهيونية – الإسرائيلية المتعلقة بممارسات الاحتلال والتدمير والترحيل والإحلال والمذابح الجماعية تشكل جريمة كبرى تستدعي المساءلة والمحاكمة والتجريم، فماذا سنقول عن التطبيقات العملية الإجرامية لها على الأرض العربية الفلسطينية، على مدى نحو قرن من الزمن، والتي تصل في ظل الإبادة الاجرامية ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة منذ اكثر من ثلاث سنوات الى ذروة لم يسبق لها مثيل من حيث فظاعتها وهولها… ؟!

والسؤال الاكبر والاهم والاخطر: متى تحين اللحظة التاريخية لمحاكمة الوحشية الصهيونية الممتدة من هرتزل مرورا ببيغن وبن غوريون وشارون وصولا الى الثلاثي المجرم نتنياهو-سموترتش-بن غفير كإستحقاق تاريخي وقانوني وأخلاقي....؟؟؟!

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية