فاروق بدران يكتب: العمل الحزبي والوهم
بقلم فاروق بدران
في الدول المْتقدمة التي خاضت تجربة ديمقراطية ناجحة حزبيا وغالبا نجد هذا في الدول الإسكندنافية نجد أن نسبة مشاركة الشباب بالأحزاب في الدنمارك تصل إلى 29% من البرلمان أي أن الشباب تحت سن الأربعين عام يشكلون ثلث أعضاء المجلس . يرجع ذلك لما تُدرجه الأحزاب من برامج حزبية واضحة وقوية شكلت فيها نسبة مناصرين في الأجنحة الشبابية حسب مسمياتهم حيث يشاركون الشباب في إقتراح أفكارهم السياسية للبلاد ، يرى الشاب من خلالها أنه قدم شيء من خلال ذلك الحزب ، كما تعتزم هذه الدول تقليل عدد الأحزاب فلا نرى في الدولة أكثر من 12 حزب مُختصين كل في مجالة نرى الأحزاب الخضر والأحزاب البيئية والأحزاب اليمينية واليسارية . ومشكلة الشباب الأردني أنه يرى الحزب من أسمه فيقول حزب فُلان وهذا الخطئ شاع كثيرا في أوساط الشارع الأردني والأمر المجهول للشاب أن الحزب هدفه الوصول إلى السلطة بغض النظر عن من صاحبه لكن تكمن قوه الحزب بالقوة المالية له كأحزاب الولايات المتحدة وما شكلته في الإنتخابات الأخيرة ، الفارق الهام في أي حزب هو قوة جدولة الإنتخابي أفراده أين موجودين هل هم في وزارة معينة أم في أكثر من مؤسسة حكومية وخاصه وهذا ما يشكل قوة الحزب السياسي خطته للسنوات القادمة هل لديه جدول للقضاء على البطالة والفقر ووصوله للسلطلة لا يعني له التخلي عن أهدافه المحورية وهل الشاب الأردني في حزبه يمثل ورقة أستطلاعات الرأي المطرحة له سابقا من حزبه ، نعم فأحزاب الأردن تنقصها أوراق بحث سياسات تطرح للشباب للتعبير عن رأيهم وتُأخذ بعين الإعتبار للحزب فالإنتخابات قادمة لا محاله ونسبة المقاعد بحسب مخرجات اللجنة السياسية لتحديث المنظومة السياسية في عام 2028 هي نصف مقاعد مجلس النواب أي 50% . يجب أن تُشكل بوجوه شابه لما يحمله الشباب من طاقات وأفكار نابغة .







