خطاطبة يكتب: إعلام "النشامى".. هل من أخبار؟

 

خالد خطاطبة


ما يزال الإعلام الرسمي لاتحاد كرة القدم غير قادر على مواكبة النقلة النوعية للمنتخب الوطني الذي وصل إلى العالمية، في مشهد يعكس الحاجة إلى تطور إعلامي يواكب إنجازات منتخب النشامى.
 

فليس من المعقول أن يبقى إعلام الاتحاد مختفيا عن المشهد، فيما إعلام المنتخبات المتأهلة للمونديال يخصص نشرات منتظمة، تتحدث عن التحضيرات والاستعدادات، وعن تفاصيل وأخبار نجوم المنتخبات، وترصد مشاركاتهم مع أنديتهم، وتنقل أخبار تألقهم، وتتحدث عن مراحل علاج المصابين، وغيرها من التفاصيل التي يتوق الشارع الرياضي لسماعها.
في الأردن، يتعامل اتحاد الكرة مع الأخبار وكأنها أسرار نووية، رغم أنها أخبار عادية يتوجب أن تظهر للجمهور الذي يتوق لمعرفتها.. فلماذا لا يتحدث إعلام الاتحاد عن تطور مراحل علاج اللاعبين المصابين، أمثال علي علوان ويزن نعيمات وأدهم القرشي وغيرهم من اللاعبين؟ لماذا التكتم على مثل هذه الأخبار التي يترقبها الجمهور؟.. لماذا لا يتحدث إعلام الاتحاد الرسمي عن نشاطات الجهاز الفني للمنتخب من سفر وحضور ومتابعة؟ لماذا لا يتم نشر أنشطة الاتحاد المتعلقة بالمنتخب، مثل السفر للمشاركة في ورشات عمل وما شابه من الأخبار التي تحدث حراكا إيجابيا في الوسط الإعلامي والشارع الرياضي؟ لماذا لا يتم الحديث عن برنامج المنتخب ومخاطبات الاتحاد لنظرائه في دول عدة لإجراء مباريات ودية، بدلا من سماع هذه الأخبار من إعلام الاتحادات الأخرى؟
في الأردن، نريد البناء على مكتسبات تأهل المنتخب للمونديال.. فهناك مكتسبات إعلامية أيضا يجب أن نستثمرها، مثل الحديث في تفاصيل المنتخب وتحضيراته وأخبار لاعبيه، لأن هذه الأخبار تحدث حتما تفاعلا وتفاؤلا في الشارع المحلي الذي يتوق لمتابعة كل التفاصيل المتعلقة بمنتخب بلاده المتأهل لأعلى تجمع كروي في العالم.
عندما يتأهل المنتخب للمونديال، فلا بد من أخبار مستمرة وغير منقطعة (حتى لو كانت أخبارا غير مهمة)، حتى ندخل الفرح والسرور لقلوب المواطنين الذين يتلهفون لمعرفة أخبار التعمري، وإصابة نعيمات، وجاهزية علوان، ومتابعة جمال سلامي.
نقطة أخرى يجب تذكير اتحاد الكرة بها، تتمثل في أن جميع المنتخبات المتأهلة لكأس العالم، تحرص، بل تسعى جاهدة لاصطحاب "جيش" من الإعلاميين لتغطية أخبار منتخباتهم، ونقل كل ما يدور في المونديال إلى الجماهير، فيما يهرول الإعلام الرياضي الأردني خلف الاتحاد طمعا في إرسال صحفي أو اثنين لتغطية حدث بحجم المونديال!
المطلوب أن ينفتح إعلام اتحاد الكرة على الإعلام الرياضي الأردني، وأن يكون هناك إجابات للأسئلة التي يطرحها الشارع، فكأس العالم مناسبة للفرح، بل هي عيد للجمهور الذي يجب أن يتمتع بأخبار نجوم منتخبه، بدلا من "القيل والقال".
لا نريد الانتقاد، ولكن نغار من إعلام اتحادات عالمية يرصد كل أخبار لاعبيه، فيما نعجز نحن عن الحصول على خبر يطمئن الجمهور عن المنتخب ونجومه وتحضيراته.