اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

غنيمات يكتب: ثمانون عامًا من المجد… ورسالة الملك تفتح أبواب الأمل لعفو يعيد الحياة للأردنيين

{title}
أخبار الأردن -

 

بقلم الدكتور حمدان عبدالقادر غنيمات

في الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، يقف الأردنيون اليوم بكل فخر واعتزاز أمام مسيرة وطنٍ صنع المجد بالإرادة، ورسّخ مكانته بالحكمة والثبات، ليبقى الأردن نموذجًا للدولة القوية بقيادتها الهاشمية وشعبها الوفي.

وفي صباح هذا اليوم الوطني العظيم، وجّه حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين رسالة إنسانية ووطنية مؤثرة إلى أبناء شعبه قال فيها:

“عائلتي الأردنية
كل عام وأنتم بخير بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال بلادنا المباركة. حماكم الله وحمى أردن العز.
عبدالله الثاني ابن الحسين”

هذه الكلمات الملكية لم تكن مجرد تهنئة عابرة، بل حملت في مضمونها عمق العلاقة التي تربط القيادة بالشعب، حيث وصف جلالته الأردنيين بأنهم “عائلته الأردنية”، وهي رسالة تؤكد أن الأردن لم يكن يومًا مجرد دولة بمفهومها التقليدي، بل أسرة وطنية واحدة يجمعها الانتماء والمحبة والمسؤولية المشتركة.

ومن هنا، يرى كثير من الأردنيين أن هذه المناسبة الوطنية العظيمة تشكل فرصة تاريخية لتعزيز قيم التسامح والاحتواء المجتمعي من خلال إصدار عفو عام شامل، يلامس احتياجات آلاف الأسر الأردنية التي تنتظر بارقة أمل تعيد أبناءها إلى حياتهم الطبيعية وإلى أحضان المجتمع.

فإذا كان الملك قد خاطب الأردنيين بوصفهم عائلته، فإن هذه العائلة اليوم بحاجة إلى خطوة إنسانية ووطنية تعيد الطمأنينة إلى بيوت كثيرة أنهكتها الظروف الاقتصادية والالتزامات المالية والأحكام المرتبطة بقضايا متعددة، خاصة في ظل التحديات المعيشية التي يعيشها المواطن الأردني.

إن العفو العام لا يمثل مجرد قرار قانوني، بل يحمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية عميقة، إذ يسهم في إعادة آلاف الأشخاص إلى سوق العمل والإنتاج، ويعيد تحريك الدورة الاقتصادية من خلال تمكين الأفراد من العمل والإنفاق والمشاركة في التنمية بدلًا من بقائهم خارج إطار الفاعلية الاقتصادية.

كما أن العفو يسهم في تخفيف الأعباء الاجتماعية والنفسية عن الأسر الأردنية، ويعزز من حالة الاستقرار المجتمعي، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني، لأن الاستقرار الاجتماعي هو الركيزة الأساسية لأي نمو اقتصادي حقيقي.

ثمانون عامًا من الاستقلال أكدت أن الأردن كان دائمًا وطن الحكمة والرحمة والاعتدال، وأن القيادة الهاشمية كانت الأقرب إلى هموم الناس وتطلعاتهم. واليوم، وبين فرحة الاستقلال ورسالة الملك الأبوية الصادقة، تتجدد آمال الأردنيين بأن يحمل هذا اليوم المبارك قرارات تعزز روح التكاتف الوطني وتفتح أبواب الأمل أمام الجميع.

حفظ الله الأردن، وحفظ قائده جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو ولي عهده الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأدام على الوطن نعمة الأمن والاستقرار، وكل عام والأردن بألف خير.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية