مسّاد يكتب: " خطاب الملك ... رسالة قائد لشعب عظيم"

{title}
أخبار الأردن -

كتب رئيس الجامعة الدكتور إسلام مسّاد، مقالا في جريدة الرأي، بعنوان "" خطاب الملك ... رسالة قائد لشعب عظيم"، أكد فيه أن جلالته أعاد التذكير بخطابه السامي بأبرز العوامل التي أدت إلى تحقيق الانجازات التي شهدتها المملكة خلال ربع قرن من مسيرة خدمته للوطن وأهله.

وأضاف أن هذا الخطاب الملكي الاستثنائي،  كان واقعيا على درجة رفيعة من الحكمة التي تميزت بها سنوات حكم جلالته، وأن الإشارة الأهم تجسدت في التوازن الذي تحدث عنه القائد عندما أشار إلى فخره بما تم تحقيقه رغم شُح الامكانات وندرة الموارد في الوقت الذي جاء تأكيد جلالته على التحديات التي عصفت بالإقليم والتي لم تكن لتمر دون أن تترك آثارها على الأردن الذي عرف كيف يتعامل مع تداعياتها بحنكة وإصرار على تجاوزها لا بل واستثمارها بالوجهة الصحيحة التي شهد فيها القاصي والداني للأردن بتراكم المكتسبات وتعزيز الإصلاح ضمن مساراته الثلاثة المتمثلة بالجانب السياسي  والاقتصادي والاجتماعي.

وتاليا نص المقال:

أعاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في خطابه الذي ألقاه في الاحتفال الوطني الكبير بمناسبة اليوبيل الفضي لتولي جلالته سلطاته الدستورية، التذكير بأبرز العوامل التي أدت إلى تحقيق الانجازات التي شهدتها المملكة خلال ربع قرن من مسيرة خدمته للوطن وأهله، وإذا كان للمحلل أن يقف عن جوهر ما أراد الملك إيصاله للناس هو رسالته لأبناء شعبه الوفي واعتزازه بكل مواطن أردني وتقديره لعطائه وتفانيه في إسناد مسيرة البناء والتنمية، والأمر على هذا النحو كان واضحًا في خطاب ملكي جاء شاملًا ومُحكمًا وصاغ جلالته كل مفردة منه بعناية كانت لمقصد نبيل، ولا يمكن لمتتبع الخطاب إلا أن تستوقفه عبارات هي وسام فخر وغار على جبين كل أردني، وفي ذلك نقرأ قوله (هذا هو الأردني الذي أعرفه وأباهي به العالم، بفخر الواثق بشعبه شعب نال احترام الأمم لمواقفه ومبادئه وإنسانيته وأخلاقه النبيلة).

الخطاب الملكي الاستثنائي( الذي كان لي شرف الاستماع اليه من الولايات المتحدة الأمريكية ) كان واقعيا على درجة رفيعة من الحكمة التي تميزت بها سنوات حكم جلالة الملك، والإشارة الأهم بنظري تجسدت في التوازن الذي تحدث عنه القائد عندما أشار إلى فخره بما تم تحقيقه رغم شُح الامكانات وندرة الموارد في الوقت الذي جاء تأكيده على التحديات التي عصفت بالإقليم والتي لم تكن لتمر دون أن تترك آثارها على الأردن الذي عرف كيف يتعامل مع تداعياتها بحنكة وإصرار على تجاوزها لا بل واستثمارها بالوجهة الصحيحة التي شهد فيها القاصي والداني للأردن بتراكم المكتسبات وتعزيز الإصلاح ضمن مسارات ثلاثة (سياسية واقتصادية واجتماعية) كانت رؤية جلالته أنها مسارات متكاملة لا يمكن إتمام مسيرة التحديث الشامل بأي منها بمعزل عن الآخر، ويحضرني في هذا المقام مقتبسًا من خطاب جلالته إلى الشعب الأردني في عيد استقلال المملكة السادس والسبعين في الخامس والعشرين من أيار لسنة 2022 ( إن تلازم المسارات الثلاثة للتحديث والإصلاح شرط لا بد منه لتحقيق الأهداف المطلوبة فلا يمكن التقدم في المجال الاقتصادي دون إدارة حصيفة وكفؤة ولا يمكن لمسار التحديث السياسي والديمقراطي أن يصل إلى غايته دون تحسين الواقع المعيشي للمواطنين وكسر ثنائية البطالة والفقر وتوفير فرص العمل لآلاف الشباب).

يتحدث جلالة الملك في يوبيله الفضي ويوجه شكره للأردنيين، وتلك كانت دلالة أخرى حري بنا اليوم التوقف عليها والإمعان في مضامينها والمضي في العمل بجد وإخلاص لكي نرقى لمستوى الثقة والحب الكبيرين اللذين يكنهما القائد لكل فرد من أفراد شعبه الذي يتصل بقائده اتصال الروح بالجسد ويترجم قناعة الملك ويعيد إلى الأذهان قوله السامي (الأردن قصة الكفاح والعطاء، المجبولة بالدم والعرق، مسيرة الأردنيين جميعا، جنودا وعمالا ومزارعين وكفاءات في كل الميادين وبناء مؤسسات وطنية رائدة)، هذا الأردن الذي أراده الملك ليكون وطنًا يخدم الأجيال الشابة لأنها بنظر القائد هي التي سترسم له معالم الطريق بقوة طموحها وعلمها والانفتاح على المستقبل وحركة التطور العالمية التي لا مكان فيها لشعب يتخلف عن ركبها السريع.

خلاصة القول إن خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني الذي وجهه للشعب والأمة بمناسبة، حفل بجملة من الإشارات التي أكد فيها جلالته على عدة حقائق في مقدمتها إيمانه وثقته بأن المسيرة تمضي بالاتجاه الصحيح نحو تحقيق الأهداف والغايات في بناء الدولة الأردنية العصرية، وتحقيق التنمية بمفهومها الشمولي والاعمار والإصلاح على مختلف المستويات والصعد.

 

تابعوا أخبار الأردن على