المدير العام لـ"قنا":"المبادرة الإعلامية العالمية للتطوير المشترك لمعايير تطبيق الذكاء الاصطناعي" تعزز التعاون الإعلامي في الحد من التضليل
أعرب أحمد بن سعيد الرميحي، المدير العام لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، هنا عن حرصه على مشاركة الوكالة كواحدة من الدفعة الأولى من الشركاء في "المبادرة الإعلامية العالمية للتطوير المشترك لمعايير تطبيق الذكاء الاصطناعي"، مشيدا بجهود وكالة أنباء شينخوا في تطوير العلاقات بين الوكالتين فضلا عن تطوير آلية الذكاء الاصطناعي المستخدمة حاليا بين وكالات الأنباء المتعددة.
وأشار الرميحي إلى أن هذه المبادرة تضع إطارا مهنيا مشتركا تلتزم به المؤسسات الإعلامية في مختلف الدول، وتفتح قنوات بينها للتواصل وتبادل الخبرات والمحتوى والتدريب. كما تسهم في الحد من التضليل عبر تنسيق الجهود المتعلقة بالتحقق من المعلومات، وتعزز الثقة بين المؤسسات الإعلامية، وتدعم الحوار بين الثقافات.
ودُشّنت "المبادرة الإعلامية العالمية للتطوير المشترك لمعايير تطبيق الذكاء الاصطناعي" رسميا يوم السبت الماضي خلال القمة العالمية السابعة للإعلام، كما صدر "إطار التعاون الإعلامي العالمي لتطبيق الذكاء الاصطناعي". وتم الإعلان عن قائمة أول دفعة من الشركاء في هذه المبادرة وتضم 11 مؤسسة صينية تشمل وكالة أنباء شينخوا وصحيفة الشعب اليومية ومجموعة الصين للإعلام وجامعة بكين وجامعة تسينغهوا ومركز حماية حقوق الطبع والنشر الصيني والأكاديمية الصينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومعهد الأتمتة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم والمعهد الوطني الصيني للتقييس وغيرها، بالإضافة إلى 11 مؤسسة خارجية بينها وكالة "تاس" الروسية للأنباء ووكالة أنباء فيتنام وصحيفة روسيسكايا غازيتا واتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي ووكالة الأنباء القطرية ووكالة تونس إفريقيا للأنباء وغيرها.
وستعمل هذه المبادرة التي أطلقتها وكالة أنباء شينخوا على تعزيز الحوار والتعاون بين الأطراف حول تطبيق الذكاء الاصطناعي بشكل منظم في مجال الإعلام لتقوية التواصل والتعاون مع التركيز على مشاركة التجارب والتحقق المشترك والبحث المشترك وبناء القدرات، بما يدعم الشركاء في الاضطلاع بأدوارهم والمشاركة الفاعلة في هذا المجال.
وأشار الرميحي إلى أن مساهمة (قنا) في المبادرة تتمثل في توفير المعلومة الموثوقة والدقيقة بوصفها مصدرا رسميا للأخبار، والمشاركة في صياغة المبادئ والمعايير المهنية والأخلاقية لميثاق المبادرة. كما تتولى الوكالة نشر الميثاق وتعميمه عبر قنواتها المحلية والدولية، وتقديم خبرتها في التحقق من الأخبار ومواجهة المحتوى الزائف، إضافة إلى المساهمة في تدريب الإعلاميين وبناء قدراتهم على الالتزام بمبادئ الميثاق.
وقال الرميحي إن (قنا) تتعاون مع شركائها عبر تبادل الأخبار والمحتوى الصحفي، وتنظيم ورش تدريبية ولقاءات دورية مشتركة، وتنسيق الجهود في التحقق من الأخبار ورصد المعلومات المضللة. وتتطلع مستقبلا إلى تبادل الخبرات التقنية في مجال الذكاء الاصطناعي، والتعاون في حملات التوعية بالميثاق، وإنشاء منصة أو شبكة تواصل دائمة بين الشركاء لمتابعة التنفيذ وضمان استمرارية التعاون.
ولدى حديثه عن التحديات التي تواجه الإعلام في عصر الذكاء الاصطناعي، قال الرميحي إن من أبرز التحديات انتشار التزييف العميق والمحتوى المصطنع، وضعف الشفافية في استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأخبار، وقضايا الملكية الفكرية والخصوصية، وتحيّز الخوارزميات وتأثيرها في ما يصل إلى الجمهور، إضافة إلى المخاوف من تراجع دور الصحفي والثقة بالمحتوى.
ولمواجهة هذه التحديات، يقترح الرميحي وضع ضوابط أخلاقية واضحة لاستخدام هذه التقنيات في غرف الأخبار، والإفصاح عن المحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي ووسمه، واستخدام أدوات الكشف عن التزييف، وجعل المراجعة البشرية شرطا أساسيا قبل النشر، مع تدريب الإعلاميين على الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.
وحول تطلعه إلى آفاق جديدة للتعاون بين المؤسسات الإعلامية العربية والصينية في عصر الذكاء الاصطناعي، قال الرميحي إن عصر الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقا غير مسبوقة لشراكات استراتيجية عميقة بين المؤسسات الإعلامية العربية والصينية، يتمثل أبرزها في: التحول الرقمي والأرشفة الذكية وتحليل البيانات الضخمة لتخصيص المحتوى، وتطوير منصات ترجمة آلية فورية متقدمة لكسر حاجز اللغة بين العربية والصينية، وإطلاق برامج تدريبية مشتركة للكوادر الإعلامية على أدوات الصحافة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وتقام القمة العالمية السابعة للإعلام تحت موضوع "الإعلام في عصر الذكاء: من التوافق إلى العمل" خلال الفترة بين يومي 5 و9 نوفمبر الجاري في بكين، وتجمع نحو 500 مندوب من حوالي 330 وسيلة إعلامية رئيسية ومركز أبحاث وإدارة حكومية ومنظمة دولية من 112 دولة ومنطقة حول العالم.







