غرق 70 ألف خيمة وتضرر 350 ألف فلسطيني.. الدفاع المدني بغزة يحذر من "كارثة إنسانية" ويؤكد تهالك المنظومة الخدمية
أكد المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، أن قطاع غزة يعيش واقعاً ميدانياً كارثياً ومأساوياً للغاية في ظل دخول المنخفضات الجوية والموسم المطري، مشيراً إلى أن القطاع يشهد حالة انهيار شاملة وتهالكاً تاماً في جميع مقومات الحياة والبنية التحتية والمنظومة الخدمية جراء الحرب.
وأوضح بصل، حول المستجدات الميدانية، أنه رغم رفع درجة الاستعداد وإعلان حالة الطوارئ مسبقاً بالتنسيق بين الدفاع المدني ولجنة الطوارئ المركزية والشركاء، إلا أن أول منخفض جوي استمر لنحو 10 ساعات فقط كان كفيلاً بكشف حجم الدمار الكلي للبنية التحتية، وتحويل القطاع إلى منطقة منكوبة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
خسائر إنسانية وغرق عشرات الآلاف من الخيام ومراكز الإيواء
وكشف المتحدث باسم الدفاع المدني عن حصيلة أولية للأضرار الناجمة عن المنخفض الجوي الأخير، موضحاً أن أكثر من 70 ألف خيمة تعرضت للغرق والتلف الكامل، مما أدى إلى تضرر نحو 350 ألف فلسطيني ممن يقطنونها.
كما تضررت مراكز الإيواء بشكل عام وغرقت بالمياه، حيث ارتفع منسوب المياه في بعضها ما بين 50 إلى 100 سم.
وأشار بصل إلى تسجيل حالة وفاة لطفلة صبيحة الأحد جراء البرد القارس، إضافة إلى وفاة طفلة أخرى تبلغ من العمر عامين ونصف الإثر سقوط برميل مياه فوق خيمتها.
وامتدت الأضرار لتشمل انهيار 3 مبانٍ نتيجة انجرافات المياه والتهالك السابق، إلى جانب غرق الشوارع الرئيسية والتجمعات الرملية، وانسياب مياه الأمطار إلى البنايات التجارية والمحلات والبدارم.
خطر دائم يحاصر الآلاف داخل 2000 مبنى آيل للسقوط
وحذر بصل من خطورة وجود أكثر من 2000 مبنى آيل للسقوط مأهول بالسكان في مختلف مناطق القطاع.
وأشار إلى أنه رغم المناشدات المستمرة للفلسطينيين بضرورة إخلائها فوراً حفاظاً على أرواحهم، إلا أن المعاناة القاسية التي شهدها الناس داخل الخيام تجعل من الصعب جداً دفعهم لترك تلك المباني المتهالكة، ما يحيط آلاف الأسر بخطر دائم ومباشر بالانهيار في أي لحظة.
آلاف نداءات الاستغاثة وسط عجز حاد في المعدات وتدمير البنية التحتية
وأفاد بصل بأن طواقم الدفاع المدني تلقّت خلال 10 ساعات فقط من المنخفض 2166 نداء استغاثة، مؤكداً أن الطواقم عملت بأقصى طاقتها وبأيديها المجردة للتعامل مع هذا الكم الهائل من البلاغات.
وأضاف أن الرضا عما قُدّم لا يزال غائباً نتيجة العجز الهائل في الإمكانيات؛ حيث تفتقر الطواقم لجهوزية المعدات والآلات التي دمرها الاحتلال خلال الحرب، وتواجه ندرة حادة في الشاحنات والمركبات، والوقود، والزيوت، وقطع الغيار، والبطاريات، والإطارات، والإسعافات.
وأكد أن الاعتماد الأول والأخير في عمليات الإنقاذ والإطفاء والانتشال حالياً يقع على الكادر البشري المحروم من أدنى المقومات.
ووجه المتحدث باسم الدفاع نداء عاجل إلى المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، وكل أحرار العالم، للوقوف عند مسؤولياتهم واتخاذ قرار سياسي عاجل ينهي هذه المعاناة.
وشدد على أن قطاع غزة بحاجة ماسة ومباشرة لإدخال معدات الإنقاذ والمستلزمات الطبية والتشغيلية، والبدء الفوري بعملية الإعمار لكونها المدخل الأساسي الوحيد لتدارك الكوارث القادمة وتجنب المزيد من الفقدان والانهيار الإنساني.







