وزير الثقافة: السردية الأردنية حكاية وطن صاغها أبناؤه عبر التاريخ
قال وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، إن توثيق السردية الأردنية لا يمكن أن ينفصل عن تضحيات الشهداء وما يجسدونه من قيم التضحية والفداء والوفاء لتراب الوطن وكرامته وعروبته.
ووفق بيان لوزارة الثقافة اليوم السبت، نوه الرواشدة بأن الشهادة تمثل، بمعناها الثقافي، وثيقة مكتوبة بالدم للدفاع عن الوطن، وجزءا أصيلا من السردية الأردنية التي خطّها الشهداء في مختلف ساحات المجد والشرف.
وقال، خلال رعايته ندوة بعنوان "السردية الأردنية"، نظمها اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين، في مقره بعمان، إن يد الإرهاب، مهما حاولت النيل من عزيمة الأردنيين، ستبقى عاجزة عن المساس بإرادتهم، وأن الفكر الظلامي لن ينال من صمودهم ووحدتهم وتماسكهم.
واستهل الرواشدة كلمته بالترحم على الشهيد جواد السلايطة، الذي ارتقى غدرا، وعلى شهداء قرية حمود وشهداء الأردن والأمة العربية، وتمني الشفاء العاجل للملازم فراس العنانزة وجميع الجرحى، مؤكدا أن استذكار الشهداء وتضحياتهم يشكل مدخلا أساسيا لفهم تاريخ الوطن وصون هويته الوطنية.
وأشار إلى أن توثيق السردية الأردنية يستدعي الوقوف أمام تاريخ حافل بالتحديات التي واجهها الأردن منذ تأسيسه، واستحضار مرويات البطولة التي سطرها نشامى القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، والجهود التي بذلها الرواد الأوائل في بناء الدولة ومسيرتها وتقدمها ونهضتها.
وبين أن الحديث عن الأردن هو حديث عن الجغرافيا والمكان والإنسان والزمان والتاريخ الممتد عبر العصور، لافتا إلى أن الأردن، رغم تعاقب الإمبراطوريات والحضارات على أرضه، حافظ على هويته ومنظومة قيمه الإنسانية وثوابته الراسخة.
وبين الرواشدة أن الثقافة الأردنية، تشكل وثائق حية تعزز السردية الأردنية وتعمق حكاية الأرض والإنسان، مشيرا إلى حضور السينما والمسرح والفن التشكيلي والخط العربي والنحت والخزف، إلى جانب الشعر والرواية والقصة وسائر الفنون الكتابية، في تشكيل الذاكرة الوطنية وتوثيق ملامح الهوية الأردنية.
وأكد أن الأردن يمثل أنموذجا في العروبة والصمود والتسامح الإنساني، وفي ثبات المواقف تجاه قضايا الأمة العربية، مشددا على أن قوته ووحدته وصلابة مواقفه تشكل سدا منيعا في مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف.
وشهدت الندوة مشاركة باحثين وأكاديميين وأدباء، حيث تناولت محاور متعددة من السردية الأردنية؛ إذ قدم الدكتور محمد المناصير محور السردية التاريخية، والدكتور محمد العدوان محور الفكر الوطني الهاشمي، والدكتور عزمي حجرات محور الموقف الأردني والسيادة القومية، والدكتور عاطف العساكرة محور السردية العسكرية، فيما تناول الشاعر عليان العدوان محور التقديم والسردية التراثية.
وتأتي الندوة في إطار تسليط الضوء على المكونات التاريخية والفكرية والسياسية والعسكرية والتراثية للسردية الأردنية، وتعزيز حضورها في الوعي الثقافي والوطني، بوصفها حكاية وطن تشكلت عبر مسيرة طويلة من التضحيات والإنجازات.






