الشهوان يكتب : "خطاب العرش السامي ، هل ستلتقط مؤوسسات الدولة الرسائل ؟!
محمد نوفان الشهوان
اليوم قدّم الملك خطاب العرش السامي في مجلس الأمة ، جميعنا شاهدناه و سمعناه ، حسنًا ، الخطاب كانَ يتمحور حول عدة رسائل هامة أُرسلت للداخل الأردني ، أعتقد بأنَّ الخطاب كانَ يرسم ملامح طريق المرحلة القادمة للدولة الأردنية ، أول رسالة التقطها الملك كانت محاربة الإرهاب و التطرف و اعتماده و ثقته في وعي الأردنيين لإجتثاثه من جذوره ،
اما فيما بعد وجّه الملك رسالة الى كل مسؤول في الدولة الأردنية أن العمل لم يكن تشريفًا عن خدمة الناس بل كان تكليفًا و اخلاصًا ، و الجميع تحت مظلة القانون ولا يوجد أحد فوق القانون ، و شدد أيضًا أن الرتب و المناصب بمختلف مستوياتها لم و لن تحمي أصاحبها عند الخطأ و بالحقيقة هذهِ الرسالة كنّا بحاجتها حتى يعلم كل من في مواقع المسؤولية أن القانون سيُحاسب الجميع مهما كانت مكانته ، سؤالي هنا هل هذه الرسالة الهامة ستُلتقط من مؤوسسات الدولة و سيُحاسب كل من يُخطئ و يتعدّى على القانون ؟! ،
الملك كانَ حازمًا في ذلك ،
الملك ايضًا تطرّق في الخطاب الى أهم قضية عروبية و قومية و هي القضية الفلسطينية قائلًا أنَّ لا سبيل للأمن و الإستقرار في المنطقة الا في تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه ، مشددًا على غطرسة الاحتلال و جرائمه في حق الفلسطنيين و مطامعه في التوسع الاستيطاني ، و هذهِ من أخطر الرسائل التي تم توجيهها في ظل الإنتخابات الاسرائيلة ،
ايضًا الملك شدد على مجلس الأمة في مراقبته على الحكومة و اعمالها ، و وجه المجلس لممارسة أعماله على أكمل وجه دونَ اي ضغوطات و تدخلات ، و لم ينسى الحكومة في رسائله قائلًا أن الأردني و مصلحته يجب تكون صُلب كل قرار تتخذه ،
كما ذكر حق الأردنيين في التعبير عن رأيهم و التدوال في الشأن العام قائًلا أن الدستور كفلَ لهم ذلك و عبّر عن رحابة صدره و صدر الدولة الأردنية ، هذهِ كلها رسائل هامة هل ستلتقطها مؤوسسات الدولة و تعمل على تنفيذها ؟!
الخطاب لم يكن مجرد فقط بروتوكول دستوري بقدر ما كان يحمل رسائل و توجيهات لامست هموم و وجع الأردنيين ، رسائل هامة في وقت خطير و دقيق ، سنرى ذلك في الأيام القادمة ، الملك كانَ صادقًا و واضحًا و وضعَ يدهِ على مكامن الخلل ! …







