محافظ الخليل: وجود قوات الاحتلال في المدينة قرار سياسي لا أمني.. والاقتصاد على حافة الانهيار (صور)
قال محافظ الخليل خالد دودين، الخميس، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل حصارها لمساحة تقدر بنحو 3.5 كيلومتر مربع وسط مدينة الخليل، بعد نحو أسبوع على بدء الاعتداءات، مشيرا إلى أن واقع الحال لم يتغير منذ الجمعة الماضي.
وأضاف دودين أن قوات الاحتلال منعت الفلسطينيين من الخروج من منازلهم في مناطق مجاورة، فيما هجر سكان منطقة أخرى بالكامل، لافتا إلى أن قوات الاحتلال فتشت أكثر من 600 منزل خلال الأيام الماضية، دون العثور على أي شيء له علاقة بالعملية التي حدثت على مدخل الخليل.
وأشار إلى أن الأخبار التي يتداولها جيش الاحتلال بشأن وجود بؤر للمقاومة داخل المدينة "كاذبة"، مؤكدا أن ما يجري "مفتعل ولا يوجد له أي أساس أمني"، وأن وجود قوات الاحتلال في المدينة أصبح قرارا سياسيا لا علاقة له بالأمن الذي تدعيه.
وأوضح دودين أن 500 عائلة فلسطينية هجرت من منازلها، ويقدر عدد أفرادها بنحو 3500 شخص، بينهم نساء حوامل وأطفال وكبار سن ومرضى وأشخاص من ذوي الإعاقة، فيما يحاصر عدد مماثل داخل منازلهم ولا يستطيعون التحرك، ولا يمكن إيصال الخدمات إليهم بسبب منع قوات الاحتلال الدخول إلى المنطقة.
وحذر دودين من أن استمرار الوضع سيؤدي إلى نتائج كارثية، في ظل صعوبة بقاء العائلات المهجرة لدى أقاربها، واحتياج العائلات المحاصرة إلى التموين اليومي والخدمات الصحية، لا سيما المرضى وأصحاب الاحتياجات الخاصة.
وقال إن قوات الاحتلال تريد إظهار أنها تنفذ عملا أمنيا في مدينة الخليل أمام المستوطنين المتطرفين، مشيرا إلى أن ما يجري يذكر بما حدث في مخيمي جنين وطولكرم، وأن أكثر من أسبوع مر دون أن تحقق قوات الاحتلال أي نتائج أمنية، بحسب قوله.
وفيما يتعلق بإجراءات الإغاثة، أوضح دودين أن لجنة الإسناد والإغاثة التي شكلها المحافظ تتواصل مع العائلات المتضررة على مدار الساعة، وتعمل على تلبية احتياجاتها أولا بأول، خاصة الاحتياجات الصحية لأصحاب الأمراض المزمنة، مؤكدا أن هذا الجانب تحت السيطرة، وأن التحدي الأكبر يتمثل في استمرار وجود قوات الاحتلال في قلب المدينة.
وأضاف أن نحو 260 ألف طالب في محافظة الخليل لم يذهبوا إلى مدارسهم خلال خمسة أيام، كما لم يتمكن الموظفون والمعلمون من الوصول إلى المدارس، مشيرا إلى أن 60 مدرسة لا تزال مغلقة حتى الآن، لوجودها في المناطق المغلقة أو بسبب وجود طلابها أو معلميها في المناطق المحاصرة أو المهجرة.
ولفت إلى أن مدينة الخليل، التي يقطنها نحو 350 ألف شخص، مغلقة بشكل كامل، فيما يواجه نحو مليون شخص في محافظة الخليل صعوبة في الخروج من المحافظة أو الدخول إليها.
كما حذر دودين من أن الوضع الاقتصادي في المحافظة بات على حافة الانهيار، موضحا أن الإغلاق أثر على 2600 منشأة اقتصادية كبرى، بسبب منع العمال من الوصول إلى مصانعهم، مشيرا إلى أن نحو 45 ألف عامل وموظف يعملون في هذه المنشآت لا يستطيعون الوصول إلى أماكن عملهم.
وقال إن استمرار الوضع سيؤثر على الاقتصاد الفلسطيني، لافتا إلى أن محافظة الخليل تمثل المركز الاقتصادي الأول في الضفة الغربية، ومضيفا أن الاقتصاد الفلسطيني والمواطن الفلسطيني والمشروع الوطني الفلسطيني مستهدفون أمام الاحتلال.
وحذر أيضا من خطورة الوضع الصحي، في ظل عدم قدرة المواطنين الفلطسنيين على الوصول إلى المستشفيات الرئيسية في مدينة الخليل، معتبرا أن الهدف من الإجراءات الإسرائيلية هو التنكيل والعقاب الجماعي.
وأشار دودين إلى استشهاد 67 فلسطينيا على يد المستوطنين منذ حرب 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إضافة إلى ما قدره بنحو 23 ألف اعتداء نفذه المستوطنون بحق المواطنين الفلسطينيين، مؤكدا أنه لم يتم حتى الآن استدعاء أي مستوطن أو احتجازه أو التحقيق معه على خلفية إطلاق النار وقتل المواطنين الفلسطينيين.
وأضاف أن العملية التي حدثت على مدخل الخليل أدت، بحسب وصفه، إلى معاقبة مليون فلسطيني بشكل جماعي، معتبرا أن ذلك يمثل تمييزا عنصريا.







