استمرار إضراب موظفي بلدية القطرانة يفاقم أزمة النفايات وسط مطالبات بتدخل عاجل (صور)
تتصاعد شكاوى المواطنين في منطقة القطرانة من تراكم النفايات في الشوارع والأحياء السكنية، على وقع استمرار إضراب موظفي البلدية للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية، وسط مخاوف من تداعيات صحية وبيئية في حال استمرار الأزمة دون التوصل إلى حلول عاجلة.
وأثار استمرار الإضراب تساؤلات بشأن أسباب تعثر معالجة مطالب الموظفين، ودور وزارة الإدارة المحلية في إيجاد تسوية تضمن حقوق العاملين، وتحافظ في الوقت ذاته على استمرارية الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وفي هذا السياق، برزت تساؤلات بشأن ما ورد في بيان لموظفي البلدية عن وجود فائض مالي في موازنتها يبلغ نحو 780 ألف دينار، ومدى إمكانية الاستفادة منه في معالجة المستحقات المالية العالقة، وفق الأطر القانونية والمالية الناظمة لعمل البلديات.
وطالب مواطنون الجهات المعنية بتوضيح حقيقة الفائض المالي المشار إليه، وطبيعة المخصصات المرتبطة به، والأسباب التي تحول دون توظيف الموارد المالية المتاحة في معالجة مطالب الموظفين، إن ثبتت إمكانية ذلك قانونياً ومالياً.
وحذر مواطنون من أن استمرار تراكم النفايات قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً مع احتمالية انتشار الحشرات والقوارض وانبعاث الروائح الكريهة، مؤكدين أن استمرار تعطل خدمات النظافة يحمّل السكان تبعات خلافات إدارية ومالية لا يتحملون مسؤوليتها.
ودعوا وزير الإدارة المحلية إلى التدخل العاجل لمعالجة الأزمة، من خلال فتح حوار جاد مع ممثلي الموظفين وإدارة البلدية، وتوضيح الموقف المالي والقانوني للمستحقات المطالب بها، ووضع خطة فورية لإزالة النفايات المتراكمة والحد من آثارها.
وأكدت المطالبات ضرورة تحقيق التوازن بين إنصاف الموظفين وضمان حقوقهم المالية المشروعة، وحماية الصحة العامة واستمرار تقديم الخدمات البلدية، بعيداً عن تبادل المسؤوليات بين الجهات المعنية.
وتبقى التساؤلات مطروحة بشأن حقيقة الوضع المالي لبلدية القطرانة، ومدى صحة الأرقام المتداولة حول الفائض المالي، وأسباب استمرار تعثر الحل، في انتظار توضيحات رسمية من البلدية ووزارة الإدارة المحلية.
وتأتي هذه المطالبات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول أزمة خدمية ومالية قابلة للمعالجة إلى مشكلة صحية وبيئية أوسع، ما يستدعي تحركاً عاجلاً يضع حقوق الموظفين وسلامة المواطنين في مقدمة الأولويات.







