قطع مئات الأشجار في غابة الشهيد وصفي التل.. مطالبات بتحرك عاجل لحماية الغابات
تفاجأ زوار غابة الشهيد وصفي التل في منطقة سلحوب، على طريق عمّان – إربد/جرش، بقطع مئات الأشجار داخل الغابة، في مشهد أثار استياءً واسعًا وتساؤلات حول دور الجهات المعنية في حماية الثروة الحرجية وملاحقة المعتدين عليها.
وقال الرحالة والباحث في سياحة المغامرات عبد الرحيم العرجان، إنه صُدم صباح اليوم بالمشهد، بعد أن شاهد أعدادًا كبيرة من الأشجار المقطوعة لغايات التحطيب، مشيرًا إلى أنه سلك المسار ذاته قبل نحو شهر، وكانت الأشجار لا تزال قائمة دون قطع.
وأضاف العرجان أنه رصد مشهدًا مشابهًا قبل عدة أيام في غابات عنبة بمحافظة عجلون، حيث سمع أصوات مناشير كهربائية وأخرى تعمل بالوقود، يُعتقد أنها كانت تُستخدم في قطع الأشجار، دون أن يتمكن من مشاهدة الأشخاص الموجودين في الموقع.
وأثارت هذه المشاهد تساؤلات بشأن مدى فاعلية الرقابة على الغابات، ودور طوافي ومفتشي وزارة الزراعة ودوريات الشرطة البيئية في منع الاعتداءات على الأشجار، لا سيما في ظل تكرار حوادث التحطيب الجائر في مناطق مختلفة.
كما طُرحت تساؤلات حول مصير طائرات «الدرون» التي سبق أن تحدثت وزارة الزراعة عن استخدامها في مراقبة الغابات، ومدى الاستفادة منها في رصد المخالفات وضبط المتورطين.
وطالب العرجان الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارتا الزراعة والبيئة، بتوضيح الإجراءات المتخذة لحماية الغابات، وتكثيف الرقابة الميدانية، ومحاسبة المتسببين بقطع الأشجار، حفاظًا على الثروة الحرجية التي تُعد من الموارد الطبيعية المحدودة في الأردن.
وتعيد هذه المشاهد طرح سؤال ملحّ: أين الرقابة الميدانية، وكيف يمكن أن تُقطع مئات الأشجار دون اكتشاف الاعتداء في الوقت المناسب؟







