عاشق نصّاب يبدّد حلم أردنية.. تخسر زوجها و180 غرام ذهب والمحكمة تحسم القضية
كشفت حيثيات قرار صادر عن محكمة استئناف عمّان تفاصيل قضية بدأت بعلاقة عاطفية بين سيدة وشاب، قبل أن تتحول إلى خلافات واتهامات بالتهديد والابتزاز الإلكتروني والاستيلاء على مصاغ ذهبي يزن نحو 180 غرامًا.
وبحسب القرار الذي انتهت القضية بإعلان براءة المشتكى عليه من تهمتي السرقة والابتزاز الإلكتروني، بعدما خلصت المحكمة إلى عدم كفاية الأدلة القانونية لإدانته.
وتعود بداية القضية، وفق أوراق الدعوى، إلى تعرف المشتكية على الشاب بعد أن ساعدها في إصلاح مركبتها، قبل أن تتطور العلاقة بينهما لاحقًا إلى علاقة عاطفية استمر خلالها التواصل عبر تطبيق «واتساب».
وقالت المشتكية إن الخلاف بدأ بعد إرسالها صورًا شخصية للمشتكى عليه، من بينها صورة تظهر فيها بفستان، مدعية أنه استخدم إحدى الصور لتهديدها بنشرها أمام أفراد عائلتها وزوجها، وطالبها بمبلغ 4300 دينار مقابل عدم نشرها.
وبحسب روايتها، علم زوجها بالعلاقة التي كانت تجمعها بالشاب، وانتهى الأمر بالطلاق، لتعود بعدها إلى منزل عائلتها وبحوزتها مصاغ ذهبي قالت إن وزنه يقارب 180 غرامًا.
3200 دينار ثم مطالبة بالذهب
وفي مرحلة لاحقة، قالت المشتكية إن المشتكى عليه طلب منها مبلغ 3200 دينار بحجة دفع أتعاب محامٍ في قضية، فقامت بتسليمه المبلغ، قبل أن يتوجها معًا إلى مكتب محامٍ.
وأضافت أنها وقعت هناك وكالة، وكانت ترغب في وضع الذهب والمبلغ المتبقي في خزنة لدى المحامي حفاظًا عليهما، إلا أن المشتكى عليه رفض ذلك.
وبحسب إفادتها، طلب منها بعد مغادرة المكتب تسليمه المصاغ الذهبي، وعندما رفضت، اتهمته بالاعتداء عليها وإشهار أداة حادة في وجهها وتهديدها، ما دفعها، وفق روايتها، إلى تسليمه الذهب تحت وطأة الخوف.
وقالت إن المشتكى عليه هددها لاحقًا بعدم تقديم شكوى ضده، وبنشر الصور والإساءة إليها، إضافة إلى تهديدات أخرى بالاعتداء عليها وحرق منزلها.
كما اتهمته في واقعة أخرى بالعودة إلى الاستوديو الخاص بها واستخدام هاتفها وتحويل أرصدة منه إلى حسابه، إلى جانب إرسال رسائل وصور من الهاتف، مدعية أنه اعتدى عليها خلال تلك الواقعة أيضًا.
وأشارت إلى أن المشتكى عليه كان يتحدث عن بيع الذهب وشراء سيارة أو شقة، قبل أن ينقطع التواصل بينهما، فيما قالت إنها علمت لاحقًا أن الذهب بيع بمشاركة والدته وشقيقته.
المحكمة ترصد اختلافات في الرواية
وبعد نظر القضية والبينات المقدمة، رصدت محكمة استئناف عمّان اختلافات بين أقوال المشتكية في مراحل الدعوى المختلفة.
وأشارت المحكمة إلى أن الشكوى الأولى تضمنت الحديث عن دفع مبلغ 5000 دينار في قضية لدى محامٍ والاستيلاء على الذهب بعد إشهار سلاح، لكنها لم تتضمن واقعة التهديد بنشر الصور عبر تطبيق «واتساب».
وفي إفادة أخرى، ظهر مبلغ 4300 دينار باعتباره المبلغ المطلوب مقابل عدم نشر الصورة، في حين تحدثت المشتكية أمام المحكمة عن مبلغ 3200 دينار باعتباره بدل أتعاب محامٍ.
كما لاحظت المحكمة أن بعض التفاصيل المتعلقة بالتهديد بنشر الصور والوقائع التي قالت المشتكية إنها حدثت داخل الاستوديو، بما فيها الاعتداء عليها وتحويل الأرصدة من هاتفها، لم ترد في أقوالها الأولية أمام الشرطة، وظهرت في مراحل لاحقة من الدعوى.
وتوقفت المحكمة كذلك عند تأخر تقديم الشكوى، مشيرة إلى أن المشتكية تقدمت بها بعد توقف المشتكى عليه عن التواصل معها، وبعد علمها بدخوله السجن ومعرفتها ببيع الذهب.
كما بحثت المحكمة تقريرًا فنيًا متعلقًا بذاكرة «فلاش»، وخلصت إلى أنه لم يظهر ما يربط المشتكى عليه بالمحتويات أو الرسائل محل البحث، وبالتالي لم تعتبره دليلًا كافيًا ضده.
البراءة لعدم كفاية الدليل
وبعد تقييم مجمل البينات، خلصت محكمة استئناف عمّان إلى أن أقوال المشتكية لم تصل إلى مستوى الدليل القانوني الكافي لإثبات جريمتي السرقة والابتزاز الإلكتروني.
وقررت المحكمة فسخ قرار محكمة الدرجة الأولى وإعلان براءة المشتكى عليه من جناية السرقة خلافًا للمادة 401/3 من قانون العقوبات، ومن جنحة الابتزاز الإلكتروني خلافًا للمادة 18/ب من قانون الجرائم الإلكترونية، وذلك لعدم كفاية الدليل القانوني.







