إدارة ترامب بين ضغوط الحلفاء وحساسية العلاقة مع إسرائيل
تتبنى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفاً حذراً إزاء العقوبات التي فرضتها دول غربية على المستوطنات الإسرائيلية، فيما ظهر سفير واشنطن لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وكأنه يتحرك بشكل منفرد في معارضته لهذه الإجراءات.
ورغم إعلان وزير الخارجية ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لا تعتزم فرض عقوبات خاصة بها، أكد مسؤولون في الإدارة أن واشنطن تلتزم الحياد، معتبرين أن إسرائيل قادرة على الدفاع عن نفسها. ويعكس هذا الموقف رغبة البيت الأبيض في الضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للتجاوب مع جهود السلام، دون الدخول في مواجهة مباشرة مع إسرائيل أو الحلفاء.
وتزامنت العقوبات التي أعلنتها بريطانيا وفرنسا وكندا مع تصاعد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، ما أثار إدانات دولية. كما أيدت حكومة نتنياهو توسيع المستوطنات في منطقة E1، وهو ما يهدد عملياً إمكانية حل الدولتين.
في المقابل، اكتفى ترامب بالقول إنه يدرس القرار، بينما ردت إسرائيل بإجراءات مضادة بينها إغلاق القنصلية البريطانية في القدس. وأكد مسؤول أمريكي أن تصريحات هاكابي لم تكن منسقة مع البيت الأبيض أو وزارة الخارجية.
ويأتي هذا الموقف الحذر وسط حسابات انتخابية معقدة، حيث يسعى ترامب لتجنب أزمة جديدة قبل انتخابات التجديد النصفي، في وقت تواجه فيه واشنطن ارتفاع أسعار الطاقة وتوترات تجارية مع كندا. وبين ضغوط الحلفاء والحاجة للحفاظ على العلاقة مع إسرائيل، تواصل الإدارة الأمريكية اتباع سياسة وسطية تتيح لها ممارسة الضغط دون خسارة شركائها أو حليفتها الاستراتيجية.







