كاتب ساخر حول تصريح دائرة الإحصاءات العامة: سأسلم نفسي وعائلتي إلى أقرب مركز إحصاء
انتقد الكاتب الساخر موفق الحجاج في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية الأسلوب الذي رافق التعداد السكاني والمساكن الحالي، مقارنًا بين المزاج العام والخطاب الرسمي الذي صاحب التعداد السابق، وبين اللهجة التي ظهرت في التعداد الراهن.
واستعاد حجاج أجواء التعداد السابق، مشيرًا إلى أن دائرة الإحصاءات العامة خاطبت المواطنين آنذاك بلغة اتسمت بالهدوء والبساطة، ووظفت أغنية شعبية للتعريف بالتعداد وأهدافه وفوائده، في مشهد عكس حالة من الألفة بين المؤسسة الرسمية والمواطن.
وفي المقابل، رأى أن الخطاب المصاحب للتعداد الحالي بدا، على سبيل السخرية، أقرب إلى "إعلان حرب"، مستحضرًا ظهور مدير دائرة الإحصاءات العامة الدكتور حيدر الفريحات بلباس يوحي بأجواء المعركة، وكأن فرق التعداد تستعد لاقتحام المنازل وانتزاع المعلومات من المواطنين بالقوة.
واستخدم الحجاج مفردات ساخرة لتصوير المشهد، متخيلًا أن فرق الإحصاء ستجتاح المنازل، وتحتل "كراسي الصالونات"، وتشرب القهوة "عنوة"، في محاكاة ساخرة للغة التهديد والتحشيد.
ووصلت السخرية إلى ذروتها عندما قال الحجاج إنه، بعد ما وصفه بـ"خطاب الحرب"، فكر في تسليم نفسه وأبنائه إلى أقرب مركز إحصاء في المنطقة، تجنبًا لما تخيله من "مواجهة دامية" مع "جند الإحصاء".
وتأتي سخرية الحجاج في سياق نقد ساخر لأسلوب التواصل الرسمي مع المواطنين، في رسالة ضمنية مفادها أن نجاح التعداد يعتمد على الطريقة التي تُبنى بها الثقة مع المواطن وإقناعه بأهمية مشاركته، بعيدًا عن أي خطاب قد يوحي بالإكراه أو المواجهة.







