اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

منع "الشورت" في الأردن... خبير قانوني يوضح متى تكون المذكرة النيابية ملزمة التنفيذ

{title}
أخبار الأردن -

 

قال الخبير القانوني الدكتور صخر الخصاونة إن المذكرة النيابية المطالِبة بتنظيم ارتداء "الشورت" في الأماكن العامة تختلف جذريًا، من الناحية القانونية والدستورية، عن تلك المذكرة المتعلقة بتنظيم لباس الموظفين في القطاع العام والصادرة عام 1942، إذ إن لكل منهما أساسًا قانونيًا مختلفًا لا يجوز الخلط بينهما.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية، أن تنظيم مظهر الموظف العام يدخل ضمن مقتضيات الوظيفة العامة، باعتبار أن اللباس والسلوك الوظيفي يشكلان جزءًا من متطلبات المرفق العام وهيبته، بينما يمتد النقاش في حالة المواطنين إلى نطاق الحريات الشخصية المكفولة دستوريًا، الأمر الذي يجعل أي تدخل في هذا المجال خاضعًا لضوابط قانونية ودستورية دقيقة.

وبيّن الخصاونة أن التشريع الأردني لم يترك مسألة حماية الآداب العامة دون تنظيم، مستشهدًا بنص المادة المتعلقة بالفعل المنافي للحياء في قانون العقوبات، والتي تعاقب كل من يرتكب فعلًا أو يصدر إشارة منافية للحياء في مكان عام أو في مجتمع عام أو بصورة تمكن الموجودين في الأماكن العامة من مشاهدتها، مؤكدًا أن المشرّع ربط التجريم بالفعل المخل بالحياء، لا بمجرد نوع اللباس في حد ذاته.


ولفت إلى أن النص القانوني يراعي طبيعة المكان والبيئة الاجتماعية والذوق العام السائد، إذ إن ما قد يُعدّ فعلًا منافيًا للحياء في مجتمع أو بيئة معينة قد لا يُنظر إليه بالوصف ذاته في بيئة أخرى، ما يعكس مرونة التشريع في مراعاة الخصوصية الاجتماعية دون المساس بالحريات الفردية.

وشدد الخصاونة على أن وظيفة الدولة تتمثل في حماية الآداب العامة من خلال تجريم السلوك الفاضح أو المؤذي للمجتمع، لا من خلال فرض معايير تفصيلية على ملابس المواطنين أو ممارسة الوصاية على خياراتهم الشخصية، مستطردًا أن القانون لا يميز في هذا الإطار بين الرجل والمرأة، وإنما يخاطب الجميع بالمعيار القانوني ذاته.

وخلص إلى أن المذكرة النيابية، من الناحية الدستورية، لا تحمل أي صفة إلزامية ولا تنشئ التزامًا قانونيًا بذاتها، وإنما تبقى في إطار المقترحات أو التوصيات التي لا تكتسب أثرًا تشريعيًا إلا إذا سلكت المسار الدستوري لإقرارها وتحويلها إلى نص قانوني نافذ.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية