اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خبير اقتصادي يفكك أسطورة الحقول النفطية العملاقة في الأردن

{title}
أخبار الأردن -

 

قال الخبير الاقتصادي هاشم عقل إن ملف النفط الأردني بحاجة إلى علم لا شائعات، داعيًا إلى ضرورة التمييز بوضوح بين أمرين مختلفين تمامًا؛ الأول هو وجود شواهد أو تسربات نفطية، وهي مجرد مؤشر جيولوجي على وجود هيدروكربونات في المنطقة، والثاني هو اكتشاف حقل تجاري فعلي يمكن إنتاجه بكميات اقتصادية مجدية لعقود طويلة، مؤكدًا أن الأمرين ليسا الشيء ذاته وأن الخلط بينهما هو أساس الأوهام المتداولة.

لا أدلة علمية على أن حقول الأردن أغنى من السعودية أو العراق أو روسيا

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أنه لا توجد أي أدلة علمية أو تقارير رسمية تثبت امتلاك الأردن حقولًا نفطية أغنى من دول مثل السعودية أو العراق أو روسيا، مستطردًا أن السعودية وحدها تمتلك احتياطيات نفطية مؤكدة تتجاوز 260 مليار برميل، إلى جانب مئات المكامن والحقول المنتجة، وأنها تواصل اكتشاف حقول جديدة وتطويرها باستمرار.

وشدد عقل على أنه لو كان الأردن يمتلك بالفعل حقولًا بهذا الحجم الضخم، لكانت قد أُعلنت رسميًا، ودخلت شركات عالمية كبرى في تطويرها، وظهرت ضمن تقارير الاحتياطيات النفطية العالمية المعتمدة، ولتغيّر الاقتصاد الأردني جذريًا نتيجة لذلك، إلا أن شيئًا من هذا لم يحدث حتى اللحظة.

لماذا تنتشر رواية الثروة النفطية المخفية؟

وأرجع انتشار هذه الرواية إلى عدة أسباب، أبرزها وجود شواهد نفطية فعلية في مناطق مثل وادي راجل، والأزرق، والسرحان، إلى جانب اعتقاد شائع بأن عدم الإنتاج الفعلي يعني بالضرورة وجود ثروة مخفية متعمد إخفاؤها، فضلًا عن الخلط الشائع بين الموارد الجيولوجية المحتملة والاحتياطيات المؤكدة القابلة للإنتاج فعليًا.

أربعة أسباب فنية تفسر غياب الإنتاج الضخم

وفصّل عقل الأسباب الفنية التي تحول دون تحول هذه الشواهد إلى إنتاج نفطي ضخم، أولها أن المكامن النفطية في الأردن صغيرة أو متقطعة وليست عملاقة على غرار حقل الغوار في السعودية أو حقل الرميلة في العراق، وثانيها ضعف جودة بعض الصخور الخازنة، ما يجعل معدلات التدفق منخفضة اقتصاديًا، وثالثها تعقيد البنية الجيولوجية في المنطقة الذي أدى إلى هجرة جزء من النفط عبر الصدوع الأرضية، ورابعها ارتفاع تكلفة الحفر والاستكشاف مقارنة بحجم الاكتشافات الفعلية المتوفرة حتى الآن.

الدليل أولًا.. قبل الأحلام والاتهامات

وخلص إلى ضرورة التعامل مع ملف النفط الأردني بمنهجية علمية صارمة، معتبرًا أن نفط الأردن يقع بين "أسطورة الحقول العملاقة" المتداولة شعبيًا وواقع الجيولوجيا الفعلي على الأرض، وأن الدليل العلمي يجب أن يسبق أي أحلام أو اتهامات تتعلق بهذا الملف.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية