هل ستكتسح السيارات الأميركية السوق الأردني؟... بواعنة يجيب
دعا خبير المركبات سيف بواعنة المواطنين إلى عدم اتخاذ قرارات شرائية متسرعة بناءً على إشاعات تتحدث عن أن السيارات الأميركية "ستكتسح" السوق الأردني قريبًا، وأن أسعار السيارات الأخرى ستنخفض إلى نحو 5000 دولار.
وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن الاتفاقية الجارية بين البلدين تشمل السيارات الكهربائية والبنزين والهايبرد، بشرط أن تكون مصنّعة في الولايات المتحدة، وضمن موديلات عامي 2026 و2027 تحديدًا، مبينًا أن الضريبة الخاصة على السيارات الكهربائية الأميركية، والتي كانت 10% أُعفيت بالكامل، وكذلك الحال بالنسبة لسيارات الهايبرد التي كانت ضريبتها الخاصة تتراوح بين 20% إلى جانب 16% ضريبة مبيعات، أما سيارات البنزين فكانت ضريبتها الخاصة 30% إلى جانب 16% مبيعات، لتصبح الضريبة الخاصة معفاة بالكامل ويبقى فقط 16% كضريبة مبيعات.
وأشار بواعنة إلى أن الإعفاءات تقتصر فقط على السيارات الجديدة كليًا "زيرو"، موضحًا أن شرط الشحن يقتضي أن تصل السيارة مباشرة من المصنع في الولايات المتحدة إلى الأردن، دون المرور عبر أي دولة وسيطة مثل الإمارات، مستطردًا أنه حتى لو اشترى شخص سيارة من داخل الولايات المتحدة نفسها وأحضرها بنفسه، فإن تسجيلها باسمه في الولايات المتحدة غير ممكن ضمن هذه الاتفاقية.
وقدّم بواعنة أمثلة سعرية توضيحية، مبينًا أن أرخص سيارة كهربائية أميركية حديثة ضمن الموديلات المشمولة بالاتفاقية، وهي شيفروليه بولت، يبلغ سعرها نحو 30 ألف دولار في السوق الأميركي، بينما تصل سيارة تسلا موديل 3 (فئة "ستاندرد بلس") إلى نحو 45 ألف دولار كسعر أساسي "زيرو" في أميركا قبل احتساب أي رسوم شحن إضافية، معتبرًا أن هذه الأسعار، حتى بعد إعفائها من الضرائب الخاصة، لن تكون في متناول الغالبية العظمى من المستهلكين الأردنيين.
ولفت إلى أن غالبية المشترين في السوق الأردني يبحثون عن سيارات تتراوح أسعارها بين 10 آلاف و20 ألف دينار، موضحًا أن إقبال الأردنيين على السيارات الصينية أو الكورية ليس نابعًا من تفضيل هذه الماركات بحد ذاتها، وإنما من ملاءمة أسعارها وتوفر قطع الغيار والخدمة لها، مقدّرًا أن الفئة التي قد تستفيد فعليًا من الاتفاقية الجديدة لا تتجاوز نحو 10% من المواطنين، وهم من هواة السيارات القادرين على تحمل هذه التكلفة المرتفعة.
وشدد بواعنة على أن دافع الأردنيين الأساسي نحو السيارات الكهربائية هو التوفير المادي وانخفاض تكاليف الصيانة، وليس بالضرورة حبًا في هذه التقنية أو حرصًا بيئيًا خالصًا، موضحًا أنه في حال توفرت سيارات بنزين أو هايبرد بأسعار وقود منخفضة ومناسبة، فإن الإقبال عليها سيكون مماثلًا.
وخلص إلى أن أسعار السيارات الأميركية ستنخفض بشكل كبير مستقبلًا وتنتشر في السوق الأردني، مرحبًا في الوقت ذاته بأي تنوع إضافي في مصادر السيارات، بما في ذلك السيارات الهندية، شريطة أن تخدم المواطن وتتوفر لها قطع غيار منتشرة وأسعار مناسبة للجميع.







