اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المحارمة لنقابة الفنانين: هل أصبحت الإقصاءات أسهل من صناعة الفرص؟

{title}
أخبار الأردن -

 

قالت مستشارة السياسات الدكتورة أمل المحارمة إن قرار شطب عضوية (21) فنانًا من نقابة الفنانين الأردنيين يثير جملة من التساؤلات حول الدور الذي يفترض أن تضطلع به النقابة في حماية منتسبيها وصون مصالحهم المهنية.

وأوضحت في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن ما يجري بات يعكس نهجًا يستوجب الوقوف عنده، لافتة إلى أن المشهد أصبح يشهد قرارات شطب جماعية، في وقت ينتظر فيه الفنانون من نقابتهم توفير فرص عمل، والدفاع عن حقوقهم، وتحسين أوضاعهم المهنية والمعيشية.

وبيّنت المحارمة أن إصدار قرارات شطب العضوية يبدو أكثر سهولة من إيجاد فرصة عمل واحدة للفنان الأردني، متسائلة عن حجم الجهود التي بذلتها النقابة قبل اللجوء إلى هذا الخيار، سواء من خلال توفير مشاريع إنتاجية أو دعم أعمال فنية تمكّن الفنانين من الوفاء بالتزاماتهم المالية.

وتساءلت عن عدد فرص العمل التي وفرتها النقابة للفنانين الذين شُطبت عضويتهم، وحجم المبادرات التي أطلقتها لمساندتهم قبل اتخاذ قرار الإقصاء، مستفسرة في الوقت ذاته عمّا إذا كانت هذه القرارات ستسهم فعلًا في معالجة التحديات التي تواجه الحركة الفنية الأردنية، أو في تحسين الوضع المالي للنقابة.

ولفتت المحارمة إلى أهمية تطبيق الأنظمة والتعليمات بمعيار واحد على جميع الأعضاء، متسائلة عمّا إذا كانت الإجراءات ذاتها تطبق على الفنانين الذين انقطعوا عن ممارسة المهنة لسنوات واتجهوا إلى أعمال أخرى، بينما ما تزال عضويتهم قائمة، مستطردة أن العدالة المؤسسية تقتضي المساواة في تطبيق الأنظمة بعيدًا عن أي انتقائية.

ونوّهت إلى أن التعثر المالي، إذا كان سببًا لشطب العضوية، يفرض بالضرورة طرح سؤال آخر يتعلق بمسؤولية النقابة تجاه الواقع المهني للفنان الذي لا يجد فرصة عمل تمكنه من الوفاء بالتزاماته، معتبرة أن معالجة النتائج لا تغني عن معالجة الأسباب الحقيقية للأزمة.

وأضافت المحارمة أن النقابات المهنية أُنشئت لتكون مظلة حماية لأعضائها، لا مجرد جهة لتحصيل الاشتراكات أو اتخاذ إجراءات تؤدي إلى إقصاء المنتسبين عند أول تعثر، مشددة على أن قوة النقابة تُقاس بقدرتها على الدفاع عن الفنانين، وصون كرامتهم، وتحسين بيئة عملهم، وضمان استدامة المهنة، لا بعدد قرارات الشطب التي تصدرها.

وخلصت إلى أن احترام القانون يظل الأساس في معالجة أي خلاف، مشيرة إلى أن تطبيق الأنظمة يجب أن يكون قائمًا على العدالة والمساواة بين الجميع، معربة عن ثقتها بأن القضاء الأردني سيبقى المرجعية الفيصل في أي نزاع، والضامن لإحقاق الحقوق وترسيخ سيادة القانون.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية