اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أبو قاعود: "أُخرج من سياقه"... شماعة تتكرر بعد كل تصريح

{title}
أخبار الأردن -

 

قال المختص في الخطاب الإعلامي الدكتور فيصل أبو قاعود إن تكرار الجدل الذي يرافق تصريحات بعض المسؤولين والمتحدثين الرسميين يكشف عن خلل حقيقي في التأهيل الإعلامي، مشددًا على أن المشكلة لا تكمن في تداول المقاطع المصورة أو تفاعل الرأي العام معها، وإنما تبدأ منذ لحظة ظهور المتحدث أمام وسائل الإعلام دون إعداد مهني كافٍ.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية، أن تكرار تبريرات من قبيل "الكلام أُخرج من سياقه" أو "المقطع مجتزأ" أو "لم يكن هذا المقصود"، يعكس أزمة أعمق تتعلق بغياب التدريب على الاتصال المؤسسي وإدارة الرسائل الإعلامية، مشيرًا إلى أن هذه التبريرات أصبحت تتكرر بصورة لافتة عقب كل أزمة إعلامية.

وبيّن أبو قاعود أن المسؤول أو المتحدث الذي يمثل مؤسسة عامة أو خاصة ينبغي أن يمتلك المهارات اللازمة للتعامل مع وسائل الإعلام، وأن يدرك طبيعة الرسائل التي يوجهها للرأي العام، وما قد يترتب عليها من آثار، لافتًا إلى أن إدارة الكلمة لا تقل أهمية عن إدارة القرار.

وأشار إلى أن تحميل الجمهور أو وسائل التواصل الاجتماعي مسؤولية الجدل الذي يرافق بعض التصريحات يبتعد عن جوهر المشكلة، مبينًا أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق المؤسسات في اختيار المتحدثين وتأهيلهم وتدريبهم قبل الظهور الإعلامي.

ونوّه أبو قاعود إلى أن الكلمة، بمجرد خروجها إلى الفضاء العام، تصبح جزءًا من النقاش المجتمعي، ولا تعود ملكًا لصاحبها، الأمر الذي يفرض على كل من يتحدث باسم مؤسسة أو في قضية عامة أن يتحلى بأعلى درجات الدقة والمسؤولية، وأن يوازن بين حرية التعبير ومتطلبات الموقع الذي يشغله.

وخلص أبو قاعود إلى أن الاستثمار في تدريب المسؤولين والمتحدثين الرسميين على مهارات الاتصال والإعلام أصبح ضرورة مؤسسية، وليس خيارًا، لأن الوقاية من الأزمات تبدأ قبل ظهور الكاميرات، لا بعد اندلاع الجدل.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية