الصناعة والتجارة: إجراءات استباقية حافظت على استقرار الأسواق وتوفر السلع الأساسية
أكّدت وزارة الصناعة والتجارة والتموين، أن حزمة الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها خلال الفترة الماضية، أسهمت في الحفاظ على استقرار الأسواق المحلية، وتوفر السلع الأساسية، واستقرار أسعارها، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، رغم التحديات التي فرضتها التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وما رافقها من تداعيات جراء إغلاق مضيق هرمز وتأثير ذلك على حركة التجارة وسلاسل التوريد العالمية.
وقالت، إن الجاهزية العالية وخطط الطوارئ التي تم تنفيذها بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص، مكّنت المملكة من تجاوز هذه الظروف دون حدوث أي نقص في السلع الأساسية أو اضطرابات في الأسواق، مؤكدة أن المخزون الاستراتيجي من المواد التموينية بقي ضمن مستويات آمنة ومطمئنة.
وقاد وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع ممثلي القطاعات التجارية والصناعية والمستوردين وغرف التجارة والصناعة، بهدف متابعة واقع الأسواق وسلاسل التوريد، والوقوف على أي تحديات قد تواجه عمليات الاستيراد أو النقل أو التخليص، والعمل على معالجتها بشكل فوري، إلى جانب تسهيل الإجراءات اللازمة لضمان استمرار انسياب السلع إلى الأسواق المحلية.
وبينت الوزارة أنها شكّلت خلية أزمة لمتابعة تطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على عمليات الإمداد والتزويد، وعززت التنسيق المستمر مع القطاعين التجاري والخدمي، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي مستجدات قد تؤثر على حركة النقل والشحن والتجارة، والحفاظ على كفاءة سلاسل التوريد واستقرار الأسواق المحلية.
واتخذت الوزارة قراراً بمنع تصدير عدد من المواد الغذائية الأساسية خلال فترة التوترات الإقليمية، كإجراء احترازي يهدف إلى المحافظة على وفرة السلع في السوق المحلية وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
وفي إطار إدارة المخزون الاستراتيجي، بينت الوزارة، أنها واصلت متابعة مستويات المخزون التمويني بشكل يومي، حيث تتوافر مخزونات آمنة من السلع الأساسية، وفي مقدمتها القمح والشعير، تكفي لفترات تتراوح بين 6 و10 أشهر، إضافة إلى الأرز والسكر والزيوت والبقوليات، بما يضمن استمرارية تلبية احتياجات السوق المحلية دون انقطاع، رغم ارتفاع أجور الشحن وفرض رسوم إضافية من بعض خطوط الملاحة العالمية.
وأكدت الوزارة أن السوق الأردنية تعمل وفق آليات العرض والطلب، في ظل رقابة حكومية فاعلة، حيث يتم رصد أسعار السلع الأساسية محلياً وأسعار الجملة ومقارنتها بالأسعار العالمية بصورة دورية، وإعداد تقارير متخصصة لمتابعة أي تغيرات، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال رصد ممارسات احتكارية أو ارتفاعات سعرية غير مبررة، بما في ذلك التنسيب بفرض سقوف سعرية عند الضرورة ووفق أحكام التشريعات النافذة.
وفي الجانب الرقابي، كثفت مديرية مراقبة الأسواق جولاتها التفتيشية على مختلف المنشآت التجارية منذ بداية العام الحالي حيث شملت أكثر من 42 ألف منشأة تجارية، ضمن عدد جولات بلغت 2611 جولة رقابية، وأسفرت عن ضبط ما يقارب 2035 مخالفة لأحكام القوانين والتشريعات الناظمة، وذلك في إطار ضمان الالتزام بالإعلان عن الأسعار، ومنع الممارسات المخالفة، وتعزيز العدالة والشفافية في الأسواق.
كما واصلت الوزارة استقبال شكاوى المواطنين والتعامل معها بشكل فوري، بما يسهم في تعزيز الثقة بالأسواق وحماية حقوق المستهلكين.
وفي مجال حماية المستهلك، أكدت الوزارة استمرارها في تنفيذ أحكام قانون حماية المستهلك رقم (7) لسنة 2017 وتعليمات حماية المستهلك لسنة 2023، بما يضمن حصول المستهلك على سلع وخدمات آمنة وعالية الجودة، وتنظيم خدمات ما بعد البيع، وتوفير قطع الغيار والصيانة، وتعزيز آليات معالجة الشكاوى وضبط السلع المعيبة.
وأشارت إلى أن من أبرز السياسات الحكومية التي عززت حماية المستهلك تطبيق قرار الكفالات الإلزامية للمركبات رقم (99) لسنة 2023، والذي أسهم في تنظيم سوق المركبات الجديدة المستوردة من غير الوكلاء، وضمان توفير الكفالات وخدمات ما بعد البيع وقطع الغيار، بما يعزز ثقة المستهلكين ويرفع مستوى الحماية القانونية لهم، حيث قامت كوادر حماية المستهلك بتنفيذ 165 جولة رقابية منذ بداية العام.
وأكدت وزارة الصناعة والتجارة والتموين أنها ستواصل تنفيذ برامجها الرقابية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، ومتابعة أوضاع الأسواق بشكل يومي، بما يضمن استقرار الأسعار، وتوفر السلع، والحفاظ على الأمن الغذائي، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين في مختلف الظروف.







