اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المفاوضات قد تفشل... والمنطقة قد تشتعل

{title}
أخبار الأردن -

 

مدير وحدة الدراسات الإيرانية في مركز الإمارات للسياسات، الدكتور محمد الزغول إن التباينات المتصاعدة بين واشنطن وطهران بشأن آليات تنفيذ التفاهمات الأخيرة تكشف عن حالة من "الخداع المتبادل" واختلاف جوهري في تفسير البنود المطروحة على طاولة التفاوض، الأمر الذي يضع مستقبل المفاوضات الأمريكية الإيرانية أمام اختبار مبكر وحساس.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية، أن الخلافات التي برزت حول عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، وآليات الرقابة على المواقع النووية، تعكس ضعف المذكرة التفاهمية القائمة، مشيرًا إلى أن البنود العامة والفضفاضة تفتح المجال أمام قراءات متباينة لكل طرف، بما قد ينعكس سلبًا على فرص التقدم نحو اتفاق أكثر استقرارًا.

وبيّن الزغول أن طهران تمكنت خلال الفترة الماضية من تحقيق مكاسب اقتصادية مهمة، أبرزها زيادة صادراتها النفطية إلى مستويات تفوق المعدلات المعتادة، في وقت لم تقدم فيه، وفق تقديره، التزامات مقابلة بالقدر ذاته، الأمر الذي أسهم في اتساع فجوة الثقة بين الجانبين.

ولفت إلى أن الخلاف يمتد إلى ملفات إقليمية واقتصادية مرتبطة بالعقوبات، والأموال المجمدة، وحرية الملاحة، والتوازنات الإقليمية، مضيفًا أن هذه الملفات تشكل عناصر ضغط متبادلة تستخدمها الأطراف لتعزيز مواقعها التفاوضية.

ورأى الزغول أن المذكرة الحالية تواجه تحديات معقدة تتجاوز الخلافات الفنية، إذ تقف أمامها معارضة من أطراف متعددة داخل الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى قوى إقليمية ودولية ترى أن نتائج هذه التفاهمات قد تؤثر في موازين القوى القائمة في الشرق الأوسط.

وأضاف أن التجربة الحالية تعيد إلى الأذهان الإشكاليات التي رافقت الاتفاق النووي لعام 2015، إلا أن التفاهمات المطروحة اليوم تبدو أقل وضوحًا وأكثر عرضة للتفسيرات المتناقضة، ما يجعلها أكثر هشاشة أمام أي تطورات سياسية أو أمنية مفاجئة.

وشدد الزغول على أن مستقبل المفاوضات سيبقى مرهونًا بقدرة الطرفين على الانتقال من مرحلة التفاهمات العامة إلى اتفاقات تفصيلية واضحة المعالم، تعالج القضايا الخلافية المتعلقة بالرقابة النووية والعقوبات والملفات الإقليمية، وتحد من مساحة التأويل السياسي التي باتت تمثل أبرز نقاط الضعف في المسار التفاوضي الحالي.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية