اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ما حدث بين الشوطين عجّل من وداع المنتخب الوطني للمونديال

{title}
أخبار الأردن -

 

قال المحلل الرياضي عبدالله الدويري إن المنتخب الوطني ودّع المونديال عقب خسارته أمام المنتخب الجزائري بهدفين مقابل هدف، في مباراةٍ كشفت عن جملةٍ من الإشكالات الفنية والتكتيكية التي أسهمت في قلب موازين المواجهة، رغم البداية الجيدة التي ظهر بها المنتخب الأردني في الشوط الأول.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "اخبار الأردن" الإلكترونية أن المنتخب الوطني قدّم في الشوط الأول أداءً مقبولًا، تُوّج بهدفٍ مستحق، مستفيدًا من المساحات ومُظهرًا انضباطًا دفاعيًا في بعض الفترات، قبل أن يتراجع إلى أدوار دفاعية أكثر عمقًا عقب التقدّم، معتمدًا على المرتدات والمساحات بوصفها السلاح الرئيس في بناء هجماته.

وبيّن الدويري أن المشهد تبدّل بصورة واضحة مع انطلاق الشوط الثاني، حيث دخل المنتخب الجزائري بصورة أفضل، وأجرى تبديلين بين الشوطين مكّنته من فرض إيقاعه والاستحواذ على الكرة والسيطرة على مجريات اللعب، في وقتٍ بدا فيه المنتخب الأردني أقل قدرة على مجاراة التحولات التي فرضها المنافس.

وانتقد الدويري بعض القرارات الفنية التي اتُّخذت خلال اللقاء، معتبرًا أن التعامل مع نقطة الضعف في الجبهة اليسرى للمنتخب الجزائري لم يكن بالصورة المثلى، لا سيما في ظل تراجع الجاهزية البدنية للظهير الجزائري ريان آيت نوري، الذي بدا متأثرًا بدنيًا في أكثر من مناسبة، مشيرًا إلى أن نقل موسى التعمري من الجبهة التي كان يُمكن استثمارها هجوميًا إلى مركز آخر حرم المنتخب من أفضلية واضحة كان من الممكن البناء عليها هجوميًا.

ورأى أن المنتخب الوطني بالغ في التراجع الدفاعي خلال الشوط الثاني، رغم أن المباراة كانت تتطلب قدرًا أكبر من الجرأة الهجومية وعدم الاكتفاء بالدفاع المتأخر، خصوصًا مع إدراك خطورة المنتخب الجزائري في الكرات الثابتة والركنيات، وهي الجزئية التي اعتبرها الدويري من أبرز مواطن الخلل التي عانى منها المنتخب الأردني خلال اللقاء.

وفي السياق ذاته، لفت الدويري إلى أن المنتخب الجزائري أحسن قراءة نقاط ضعف المنتخب الأردني، ونجح في توجيه اللعب نحو الأطراف من أجل الحصول على الركنيات والكرات العرضية، مستثمرًا الارتباك الواضح في التعامل مع الكرات الثابتة، في وقتٍ لم يُظهر فيه المنتخب الأردني حلولًا فنية ناجعة لمعالجة هذه الإشكالية أو الحد من آثارها.

كما وجّه انتقادات مباشرة لملف التبديلات، معتبرًا أنها جاءت متأخرة ولم تعكس قراءة فنية دقيقة لسير المباراة، مشيرًا إلى أن بعض اللاعبين استمروا في أرض الملعب رغم تراجع جاهزيتهم البدنية وتأثيرهم الفني، فيما جاءت بعض التبديلات في توقيت متأخر للغاية، الأمر الذي حدّ من قدرتها على إحداث الفارق أو تعديل نسق الفريق في لحظات حاسمة من اللقاء.

وتوقف الدويري عند قرار إشراك لاعبين في الدقيقة الثانية والتسعين، من بينهم مدافع، بينما كان المنتخب متأخرًا في النتيجة ويبحث عن العودة، متسائلًا عن الجدوى الفنية من هذا التوقيت وهذه الخيارات، وما الذي كان مطلوبًا من تلك الأسماء في ظل ضيق الوقت وحاجة الفريق إلى حلول هجومية عاجلة.

ونوّه إلى أن المنتخب الوطني، رغم الخسارة، قدّم بطولة تستحق التقدير، وأن اللاعبين بذلوا جهدًا كبيرًا ورفعوا اسم الكرة الأردنية عاليًا، إلا أن المباراة – وفق تحليله – حُسمت بتفوق المنتخب الجزائري في "شوط المدربين"، إذ نجح المدرب الجزائري في قراءة تفاصيل اللقاء واستثمار مكامن الضعف، في حين أخفق المنتخب الأردني في ترجمة ما رصده من ثغرات لدى منافسه إلى أفضلية حقيقية على أرض الملعب.

وخلص الدويري إلى أن الخروج من البطولة لا ينتقص من قيمة ما قدّمه المنتخب الوطني، لكنه يفرض في الوقت ذاته مراجعة فنية جادة للتعامل مع المباريات الكبرى، سواء من حيث إدارة التبديلات، أو قراءة مجريات اللقاء، أو معالجة الثغرات المتكررة، بما يضمن حضورًا أكثر نضجًا وفاعلية في الاستحقاقات المقبلة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية