اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

واشنطن وطهران تقتربان من إبرام اتفاق وسط غموض بشأن التوقيت

{title}
أخبار الأردن -

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إنهما يتوقعان إبرام اتفاق إطاري طال انتظاره لإنهاء القتال بين الولايات المتحدة وإيران الأحد، لكن طهران أثارت شكوكا حيال التوقيت فيما عبر محتجون متشددون في إيران عن معارضتهم.

وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي السبت، أنه من المقرر توقيع الاتفاق مع إيران اليوم الأحد، الذي يصادف عيد ميلاده الثمانين. وقال شريف إن الجانبين اتفقا على إطار عمل لاتفاق سلام وإن إسلام أباد تستعد للتوقيع عليه إلكترونيا اليوم، على أن يتبع ذلك محادثات على المستوى الفني خلال الأيام المقبلة.

لكن إيران لم تؤكد توقيع الاتفاق اليوم الأحد. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد حذّر، قبل منشور ترامب، من التعليق على موعد التوقيع ونقلت عنه وسائل إعلام رسمية قوله "لن يكون غدا"، لكنه قد يحدث "في الأيام المقبلة".

وكتب ترامب على منصة تروث سوشال أن مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لإمدادات النفط العالمية أغلقته إيران، "سيُفتح للجميع" على الفور بعد توقيع الاتفاق.

* غلاة المحافظين في إيران

أدت الهجمات الأميركية إلى إضعاف القاعدة الصناعية العسكرية لإيران بشدة وألحقت أضرارا بجيشها، لكن خبراء يقولون إن الحرب عززت هيمنة غلاة المحافظين في الحرس الثوري الإيراني أكثر من أي وقت مضى.

وأظهرت مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية إيرانية تجمع معارضي الاتفاق في الساحات وأمام وزارة الخارجية في طهران، وبدا أنهم يحمّلون وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المسؤولية إذ هتفوا قائلين "يا عراقجي عيب عليك، ابتعد عن أمريكا!".

ولم يتسن لرويترز التحقق بعد من صحة هذه المقاطع المصورة.

وعندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 شباط، دعا ترامب الإيرانيين إلى الانتفاض والسيطرة على مؤسسات الدولة.

وحتى مع ظهور مؤشرات خلال اليومين الماضيين على أن الولايات المتحدة وإيران تتجهان نحو اتفاق، استمرت الاشتباكات إذ يفرض الجيش الأميركي حصارا على إيران ويسعى إلى إضعاف قبضتها على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط العالمية قبل الحرب.

وفي وقت مبكر من صباح السبت، قال الجيش الأميركي إن قواته أسقطت طائرات مسيّرة إيرانية هجومية عدة كانت متجهة نحو المضيق.

وقالت إسرائيل، التي تؤكد أنها ليست طرفا في الاتفاق الأميركي الإيراني، السبت إنها قصفت أكثر من 70 موقعا في لبنان خلال 24 ساعة في أثناء شن هجمات على جماعة حزب الله، حليف إيران.

ودخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خلاف مع ترامب بشأن مطالب واشنطن بأن تحد إسرائيل من عملياتها العسكرية في لبنان لإتاحة المجال أمام التوصل إلى اتفاق مع طهران.

وقال عراقجي يوم الجمعة إنه لا يزال من الممكن إدخال تعديلات على النص لكن الاتفاق المبدئي يظهر أن بلاده خرجت من الصراع أقوى.

* فتح مضيق هرمز

نُظمت مسيرات مؤيدة للحكومة في أنحاء إيران مساء السبت، وقال سكان ووكالات أنباء إن معارضين للاتفاق الإطاري عبروا عن استيائهم منه.

وقال أحد سكان مدينة مشهد في شمال شرق إيران لرويترز إن بعض المحتجين هتفوا (الموت لمن يقدم تنازلات)، في إشارة على ما يبدو إلى الوزير عراقجي. وردد آخرون (يا من تقدم تنازلات، قدم استقالتك، قدم استقالتك).

وذكرت مصادر من كل أطراف المحادثات أن مذكرة التفاهم المقترحة تدعو إلى إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية.

وستُجرى لاحقا مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي كان السبب الذي دفع ترامب لشن الحرب.

وقال مسؤول أميركي لصحفيين "ستفتح إيران مضيق هرمز، وهذا شرط أساسي. قد يُفتح المضيق دون رسوم عبور. وعندما يفعلون ذلك، سنرفع حصارنا".

وأضاف المسؤول "سيحدث ذلك على نحو متزامن، وستكون إزالة الألغام من المضيق جزءا من الخطوة التالية"، مشيرا إلى أن دولا في مجموعة السبع الكبرى قد يكون لها دور في هذا الشأن.

وقالت رئاسة الوزراء البريطانية (داوننغ ستريت) السبت إن رئيس الوزراء كير ستارمر ناقش في اتصال هاتفي مع ترامب الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران.

وتشير مسودة الشروط التي كشفت عنها مصادر متعددة لرويترز إلى أن الولايات المتحدة ستبدأ في الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة بمليارات الدولارات وستلغي العقوبات على صادرات طهران من النفط، مقابل فتح إيران للمضيق.

ونقلت وكالة فارس الإيرانية للأنباء عن بقائي قوله إن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة جزء لا يتجزأ من الاتفاق، وإن إيران ستضطر إلى فرض رسوم على الخدمات في مضيق هرمز.

وأضاف أن القواعد العسكرية الأجنبية في المنطقة يجب أن تنتهي دون تقديم تفاصيل.

وسيجري تناول ملف البرنامج النووي الإيراني خلال فترة محادثات تمتد 60 يوما. وقال مسؤول أميركي إن الاتفاق سيؤدي في نهاية المطاف إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني، مع تدمير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب وإزالته.

رويترز


 

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية