إنصاف الخوالدة تشارك في جاهة عشائرية.. وترد بقوة على المنتقدين

{title}
أخبار الأردن -

في تطور لافت داخل المجتمع العشائري، عادت قضية دور المرأة في الجاهات الى الواجهة، بعد مشاركة النائب السابقة انصاف الخوالدة في قيادة جاهة عشائرية على خلفية مقتل الشاب سيف الخوالده، في مشهد غير معتاد أثار نقاشا واسعا.

القضية لم تتوقف عند حدود الحضور، بل امتدت الى الجدل حول امكانية أن تتولى المرأة أدوارا قيادية في مثل هذه المواقف، التي تعتبر تقليديا حكرا على الرجال.

وجاء رد الخوالدة حاسما، حيث دافعت بقوة عن مشاركتها، مؤكدة أن ما جرى يعكس ثقة المجتمع بها، وليس خروجا عن العادات كما يروج البعض.

وأوضحت أنها لم تكن غريبة عن هذا الدور، بل سبق لها المشاركة في عدد من الجاهات خلال فترة وجودها في مجلس النواب، في مختلف مناطق المملكة.

الخوالدة كشفت أن مشاركتها هذه المرة كانت أكثر قربا على المستوى الشخصي، كون القضية تتعلق بأحد أقاربها، وهو ما منحها بعدا إنسانيا أكبر.

وأشارت الى أن والد المغدور طلب بشكل مباشر حضورها، واعتبر وجودها شرطا لأخذ العطوة، في دلالة على حجم الثقة التي تحظى بها داخل عائلتها ومحيطها.

كما اعتبرت أن هذا التكليف يمثل شرفا ومسؤولية، خاصة في قضية حساسة هزت الرأي العام الأردني، وأثارت تعاطفا واسعا.

وأكدت أن دورها لم يكن شكليا، بل ساهمت في تقريب وجهات النظر والوصول الى حلول وسط ترضي مختلف الأطراف.

وفي ردها على المنتقدين، شددت الخوالدة على أن وجود المرأة في الجاهات ليس أمرا جديدا، لكنه غالبا ما يكون خلف الكواليس.


وأوضحت أن كثيرا من النساء يملكن الحكمة والقدرة على التأثير في القرارات، ويساهمن في تهدئة الأجواء داخل العائلات.

واعتبرت أن دور المرأة قد يكون حاسما في توجيه الأمور نحو الحلول السلمية، خاصة في القضايا التي تتطلب توازنا وحكمة.

وأضافت أن ما حدث اليوم يعكس هذا الدور بشكل علني، بعد أن ظل لفترة طويلة غير ظاهر للعلن.

القضية التي تتعلق بمقتل الشاب سيف الخوالده كانت من القضايا التي شغلت الرأي العام، نظرا لصعوبة تفاصيلها وحجم تأثيرها.

وأشارت الخوالدة الى أن العطوة تأخرت عن موعدها، بسبب تعقيدات واجهت الوصول الى اتفاق بين الأطراف.

لكن في النهاية، تم التوصل الى صيغة توافقية، تضمن حقوق أهل المغدور، وتحقق متطلبات الاستقرار المجتمعي.

وأكدت أن الهدف الأساسي كان الوصول الى حل يحفظ الحقوق ويمنع أي توتر أو فتنة داخل المجتمع.

الخوالدة أشادت بالدور الذي لعبه وجهاء المنطقة، الى جانب الجهات الرسمية، في الوصول الى هذا الاتفاق.

وأوضحت أن الجهود كانت مشتركة بين الجميع، من وجهاء وشيوخ ومسؤولين، للوصول الى نتيجة ترضي كافة الأطراف.

كما ثمنت دور والد المغدور، واصفة إياه بالرجل الصامد الذي تمسك بحقه وتعامل بحكمة مع الموقف.

وختمت بالتعبير عن امتنانها للثقة التي منحت لها، داعية الى الحفاظ على تماسك المجتمع، وتغليب صوت العقل في مثل هذه القضايا الحساسة.
 

 


 

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية