العمال في الأردن.. 400 ألف خارج الضمان ومليون بلا حماية قانونية
حذر خبير التامينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي من اتساع حجم الانتهاكات التي يتعرض لها العمال في الاردن، مؤكدا ان بعض هذه الممارسات تجاوزت حدود الاخطاء الادارية لتصل الى هضم الحقوق الاساسية، وذلك تزامنا مع حلول عيد العمال العالمي.
اجور تتآكل تحت ضغط التضخم
وبين الصبيحي ان ضعف الاجور يمثل احد ابرز التحديات، في ظل ثبات الحد الادنى للاجور وعدم ربطه بمعدلات التضخم، ما ادى الى تراجع القوة الشرائية لنحو 160 الف عامل.
واضاف ان بعض القطاعات، خاصة التعليم الخاص والزراعة، ما زالت تشهد صرف اجور اقل من الحد الادنى القانوني، مع حرمان العاملين من رواتبهم خلال فترات معينة كالعطلة الصيفية.
تهرب تاميني وثغرات تشريعية
واشار الى وجود نحو 400 الف عامل في القطاع المنظم خارج مظلة الضمان الاجتماعي، الى جانب حالات تهرب جزئي من خلال تسجيل اجور اقل من الواقع.
واكد ان بعض التعديلات التشريعية، مثل الشمول الجزئي للشباب، اضافة الى التقاعد المبكر في القطاع العام، اسهمت في تقليص مستوى الحماية الاجتماعية مستقبلا.
بيئة عمل مقلقة
ولفت الى ان بيئة العمل لا تزال تعاني من ضعف في معايير السلامة، حيث تسجل اصابة عمل كل 32 دقيقة تقريبا، مع وفاة عامل كل يومين.
واوضح ان الامراض المهنية لا يتم تشخيصها بسهولة، الى جانب غياب مظلة التامين الصحي الشاملة لفئات واسعة من العمال.
فئات مهمشة خارج الحماية
واكد ان هناك فئات تعاني بشكل اكبر، مثل عمال المياومة والقطاع غير المنظم، حيث يتجاوز عددهم المليون عامل خارج اي حماية قانونية.
واضاف ان عمالة الاطفال تشكل تحديا خطيرا، مع وجود اكثر من 100 الف طفل يعملون في ظروف قاسية.
غياب العدالة في التوظيف
واشار الى ان غياب العدالة وتكافؤ الفرص في التعيين يمثل احد اخطر التحديات، في ظل انتشار المحسوبية والواسطة على حساب الكفاءة.
واكد ان ذلك لا يحرم الافراد من حقوقهم فقط، بل يضعف الثقة في المؤسسات ويؤثر على استقرار سوق العمل.
دعوة لمعالجة شاملة
وشدد الصبيحي على ضرورة اتخاذ اجراءات عاجلة لمعالجة هذه الاختلالات، بما يعزز الحماية الاجتماعية ويحقق العدالة بين العاملين.
واكد ان ضمان حقوق العمال ليس خيارا، بل ضرورة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة.






