مؤشرات واضحة على انقلاب كبير في المنطقة

{title}
أخبار الأردن -

 

قال الخبير العسكري محمد المغاربة إن تموضع القطع البحرية الأميركية غدا مؤشرًا استخباريًا يُقاس به مزاج القرار في واشنطن، ويُقرأ من خلاله اتجاه البوصلة بين مسار التفاوض أو الانفجار العسكري.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن العقيدة العسكرية تفترض أن طهران تراقب بدقة مجهرية نوعية السفن، خرائط انتشارها، وأنماط حركتها في خليج عُمان وبحر العرب، باعتبارها إشارات مشفّرة تُبنى عليها قرارات استراتيجية مصيرية.

وبيّن المغاربة أن تكثيف الولايات المتحدة لحشد المدمرات وسفن الإنزال والزوارق السريعة قرب السواحل، مع إعادة توزيعها بعيدًا عن مسارات الملاحة التجارية، يحمل دلالات تتجاوز الردع البحري التقليدي، ليلامس احتمالات تهيئة مسرح عمليات لسيناريوهات إنزال برمائي أو اختراق ساحلي، وربما وضع تصورات للسيطرة على نقاط حساسة من الجغرافيا الإيرانية، بما فيها بعض الجزر ذات القيمة التكتيكية.

ولفت إلى أن الصورة تنقلب كليًا إذا ما لوحظ ابتعاد حاملات الطائرات وبقية القطع الثقيلة إلى خارج نطاق التهديد الصاروخي الإيراني، حيث تصبح القراءة أقرب إلى نمط حرب جوية صادمة، تقوم على الضربات المباغتة، والاغتيالات عالية القيمة، وإعادة إنتاج سيناريو "الصدمة والترويع" الذي يستهدف بنية النظام ومراكزه الحساسة.
وخلص المغاربة إلى أن المشهد البحري تحول إلى لغة استراتيجية صامتة، تفككها طهران كما تُفكك الشيفرات، لتحدد على أساسها، ما إذا كانت ستتجه إلى طاولة المفاوضات، أم تستعد لجولة جديدة من الصراع قد تكون أكثر حدة وتعقيدًا.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية