وزير الاستثمار: "سكة العقبة" تحول ميناء العقبة إلى بوابة إقليمية للنقل
أكد وزير الاستثمار طارق أبو غزالة، الأربعاء، أن الإعلان عن توقيع تنفيذ مشروع سكة الحديد لميناء العقبة يمثل تدشين مرحلة جديدة من السيادة اللوجستية في الأردن، وليس مجرد خبر اقتصادي عابر.
وقال أبو غزالة إن المشروع يجسد سياسة الاستثمار الحديثة التي تمكن القطاع الخاص وتفتح المجال أمام شراكات محلية ودولية لتطوير البنية التحتية، مشيرا إلى أنه يأتي ضمن أولويات رؤية التحديث الاقتصادي؛ بهدف تحديث منظومة النقل، وتعزيز كفاءة الاقتصاد الأردني.
وأوضح أن المشروع يشكل نواة أساسية لشبكة السكك الحديدية الوطنية التي ستربط العقبة بمختلف مناطق المملكة، مع إمكانية ربطها مستقبلا إقليميا بالدول العربية وصولا إلى موانئ البحر المتوسط، مما يحول ميناء العقبة إلى بوابة إقليمية متكاملة للنقل متعدد الوسائط والخدمات اللوجستية.
وأشار أبو غزالة إلى أن المشروع يتضمن ربط مواقع التعدين بالميناء عبر شبكة سكك حديدية بطول نحو 360 كيلومترا، مما يسهم في تقليل زمن النقل والتكاليف التشغيلية، ويعزز كفاءة سلاسل التوريد ويرفع تنافسية الشركات، إضافة إلى تعزيز جاذبية الأردن كمركز لوجستي إقليمي ودعم قطاع التعدين، خاصة في جنوب المملكة.
وبين أن المشروع سيدعم اندماج الأردن في سلاسل التوريد الإقليمية والعالمية، لافتا النظر إلى أن قطاع النقل والتخزين يشكل نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وقد سجل نموا بنسبة 4% خلال العام الماضي، مما يعكس أهمية المشروع في تحقيق أثر اقتصادي واسع.
وأضاف أبو غزالة أن المشروع سيسهم في نقل نحو 16 مليون طن سنويا عبر السكة، جزء كبير منها من الفوسفات، مما يعزز القدرة التصديرية ويحفز الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى تشجيع القطاع الخاص على إطلاق مشاريع مساندة في مجالات متعددة.
وأكد أن المشروع سيوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، خاصة خلال السنوات الخمس الأولى من مرحلة التنفيذ، مع تركيزه في مناطق الجنوب، بما يعزز التنمية المحلية ويوفر فرص عمل في تلك المناطق، ويسهم في نقل المعرفة وبناء قدرات وطنية متخصصة في قطاع السكك الحديدية.
وأشار أبو غزالة إلى أن إطلاق المشروع في ظل الظروف الإقليمية الحالية يعكس مستوى عاليا من الثقة الدولية والإقليمية باستقرار الأردن السياسي والاقتصادي، وقدرته على تنفيذ مشاريع استراتيجية طويلة الأمد، لافتا النظر إلى أن المملكة قادرة على لعب دور ممر آمن وموثوق للتجارة والصناعة والنقل.
وأوضح أن المشروع يعزز مكانة الأردن في تأمين سلاسل الإمداد للإقليم وأوروبا، ويكرس دوره كبوابة لجذب الاستثمارات وتنمية المنطقة العربية.
وقع الأردن والإمارات، الأربعاء، اتفاقيات للبدء بتنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة، أحد أضخم مشاريع النقل في الأردن منذ 25 عاماً، وذلك باستثمار أردني–إماراتي مشترك، في خطوة استراتيجية تعكس مستوى الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
ويهدف المشروع إلى تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية، من خلال ربط مناطق إنتاج الفوسفات والبوتاس بالميناء الصناعي في العقبة، بما يسهم في تسهيل حركة البضائع وخفض كلف النقل وزيادة كفاءة سلاسل التوريد.
كما يشكل المشروع نواة لتطوير شبكة السكك الحديدية الوطنية، ويمهد لمرحلة جديدة من المشاريع التنموية والاستثمارية، في إطار رؤية أوسع لتعزيز النمو الاقتصادي والتكامل الإقليمي.







