الكشف بالأرقام عن رواتب النواب.. العماوي: لا امتيازات ولا إعفاءات

{title}
أخبار الأردن -

 

نفى عضو مجلس النواب وأمين عام الحزب الوطني الإسلامي مصطفى العماوي، بشكل قاطع وجود أي امتيازات مالية أو إعفاءات خاصة للنواب، مؤكدا أن الصورة المتداولة لدى الشارع حول رواتبهم ومكتسباتهم مبالغ فيها وغير دقيقة، في وقت كشف فيه عن ضغوط مالية وتحديات معيشية يواجهها عدد منهم، إلى جانب ملاحظات على أداء إداري وتشريعي داخل المجلس.

وأكد العماوي أن الإعفاءات الجمركية التي كانت تمنح سابقا لم تكن تستند إلى نص قانوني واضح، بل جاءت عبر موافقات خاصة، وتم إيقافها منذ سنوات طويلة، وتحديدا بعد مجلس 2004.

واوضح ان النواب حاليا لا يحصلون على اي اعفاءات على المركبات، كما انهم يدفعون المخالفات المرورية كغيرهم دون اي استثناء، مشددا على ان القانون يطبق على الجميع دون تمييز.

وكشف العماوي ان صافي راتب النائب يبلغ نحو 3123 دينارا، دون وجود تقاعد او اشتراك الزامي في الضمان الاجتماعي، ما يضع العديد منهم تحت ضغط مالي مستمر.

واشار الى ان بعض النواب تورطوا في التزامات مالية وديون نتيجة متطلبات اجتماعية مرتبطة بالمظهر العام، مثل شراء سيارات او مساكن، ما زاد من الاعباء عليهم.

نفى العماوي وجود اي مخصصات اضافية او مكافات مالية للنواب، بما في ذلك ما يعرف بتحسين الاوضاع، مؤكدا ان الدخل الوحيد للنائب هو الراتب الشهري فقط.

كما بين ان اجتماعات اللجان النيابية لا يتقاضى النواب مقابلا عنها، ولا توجد اي حوافز مالية اضافية مرتبطة بالعمل النيابي.

وسلط العماوي الضوء على وجود اكثر من 30 مستشارا داخل مجلس النواب برواتب مرتفعة، مشيرا الى ان بعضهم لا يقوم بمهام واضحة، ما يشكل عبئا ماليا كبيرا.

واوضح ان كلفة رواتب هؤلاء قد تصل الى مئات الاف الدنانير سنويا، داعيا الى اعادة تقييم هذا الملف وتحسين كفاءة الانفاق داخل المجلس.

انتقد العماوي استثناء بعض المسؤولين واعضاء مجالس الادارة من مظلة الضمان الاجتماعي، مطالبا بتوسيع قاعدة الاشتراك لتعزيز الاستدامة المالية.

كما اشار الى وجود اختلالات في بعض التشريعات، مثل رفع الرواتب قبل التقاعد، معتبرا ان هذه الممارسات تحتاج الى معالجة قانونية لضمان العدالة.

ولفت العماوي الى ان النظام الداخلي لمجلس النواب لا يعكس حتى الان وجود حياة حزبية فاعلة، رغم وصول الاحزاب الى المجلس، ما يعيق تطوير العمل السياسي والبرلماني.

واعتبر ان تفعيل الدور الحزبي ضرورة اساسية لتعزيز الاداء التشريعي والرقابي.


واوضح ان سفر النواب يتم وفق انظمة محددة صادرة عن وزارة المالية، ويخضع لرقابة ديوان المحاسبة، مؤكدا ضرورة الالتزام بالبرامج الرسمية وتقديم تقارير بعد كل مشاركة خارجية.

وفي ختام حديثه، شدد العماوي على ان المرحلة الحالية تتطلب شفافية كاملة في العمل العام، مؤكدا انه لا مجال للمجاملات، وان كشف الحقائق امام الراي العام ضرورة لتعزيز الثقة بالمؤسسات وحماية الدولة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية