تطورات بشأن إعادة فتح باب الاعتراض على مخالفات السير

{title}
أخبار الأردن -

 

شهد اجتماع اللجنة القانونية ولجنة الخدمات العامة والنقل في مجلس النواب، اليوم الاثنين، مطالبات نيابية بإعادة فتح باب الاعتراض على مخالفات السير، خاصة المخالفات الغيابية، وذلك خلال مناقشة مشروع قانون السير لسنة 2026.

وطالب عدد من النواب بضرورة اعادة العمل بآلية الاعتراض على مخالفات السير كما كانت في السابق، مؤكدين ان ذلك يحقق العدالة ويمنح المواطنين فرصة الطعن في المخالفات التي قد تسجل بحقهم بالخطأ.

واشاروا الى ان تمكين المواطن من الاعتراض يشكل ضمانة اساسية لتعزيز الشفافية في تطبيق القانون، ويحد من اي تجاوزات او اخطاء محتملة في تسجيل المخالفات، خاصة تلك التي تتم بشكل غيابي.

كما شدد النواب على ان فتح باب الاعتراض يعزز الثقة بين المواطن والجهات المعنية، ويضمن تطبيق القانون بعدالة على الجميع.

من جهته، اوضح رئيس اللجنة القانونية النيابية عارف السعايدة ان مشروع القانون المعروض حاليا على مجلس النواب لا يتضمن اي نصوص تتعلق بمخالفات السير او آليات الاعتراض عليها.

وبين ان مشروع القانون يركز بشكل اساسي على التحول الرقمي، من خلال استخدام الوسائل الالكترونية في معاملات الكاتب العدل ضمن ادارة الترخيص، بهدف تسهيل الاجراءات وتسريع انجاز المعاملات.

كيف يمكن تعديل القانون وفتح باب الاعتراض

واكد السعايدة ان بامكان النواب الراغبين في تعديل القانون او اضافة مواد جديدة، اتباع المسار الدستوري من خلال تقديم مذكرة نيابية موقعة من عشرة نواب على الاقل، تتضمن المقترحات المطلوبة.

واوضح انه بعد تقديم المذكرة يتم احالتها الى اللجنة المختصة لدراستها، ومن ثم عرضها على مجلس النواب للتصويت، وفي حال اقرارها يتم رفع التوصيات الى الحكومة لاعداد مشروع قانون معدل جديد يعكس هذه المطالب.

وتعكس هذه المطالب النيابية توجها لاعادة النظر في آلية التعامل مع مخالفات السير في الاردن، وسط مطالبات بتعزيز العدالة والشفافية، الا ان اجراء اي تعديل فعلي يبقى مرهونا باستكمال المسار الدستوري وقرار الحكومة باعداد مشروع قانون جديد.

تعديل جديد لقانون السير في الاردن لعام 2026

يشهد الاردن تحركا تشريعيا جديدا نحو تحديث قانون السير من خلال مشروع تعديل جديد لسنة 2026، يركز على تسريع الاجراءات الحكومية وتبسيطها عبر التحول الرقمي، الى جانب اعادة تنظيم ملف المركبات المحجوزة وتقليص مدد بقائها في الساحات، بما قد يحدث تغيير جذري في طريقة ادارة معاملات المركبات داخل ادارات الترخيص.

وياتي هذا التوجه ضمن مسار حكومي وتشريعي يهدف الى مواكبة التحول الرقمي، وربط الخدمات القانونية والادارية بالوسائل الالكترونية، بما يرفع الكفاءة ويقلل الوقت والتكلفة على المواطنين، مع تعزيز الشفافية في عمليات بيع ونقل ملكية المركبات.

مشروع قانون السير الجديد في الاردن.. تحول رقمي واسع في المعاملات

باشرت اللجنة النيابية المشتركة في مجلس النواب، الاحد، مناقشة مشروع قانون معدل لقانون السير لسنة 2026، وسط تاكيدات على ان التعديلات تستهدف تحديث منظومة السير بالكامل، وليس فقط تعديل جزئي في الاجراءات.

وخلال الاجتماع، اكد رئيس اللجنة عارف السعايدة ان التعديلات جاءت لمواءمة قانون السير مع قانون المعاملات الالكترونية بعد دخوله حيز التنفيذ، بما يسمح باستخدام الوسائل الالكترونية والمرئية والمسموعة في انجاز المعاملات داخل ادارات الترخيص.

كما اشار الى اعتماد التوقيع الالكتروني بشكل اوسع، الامر الذي يهدف الى تسريع الاجراءات وتقليل الحاجة للمراجعات الورقية التقليدية.

خدمات الترخيص تدخل مرحلة جديدة من التحول الالكتروني

التعديلات المقترحة تتوسع في ادخال التكنولوجيا الى ادارات الترخيص، حيث ستسمح باستخدام وسائل الاتصال الالكتروني والمرئي والمسموع في انجاز المعاملات الرسمية، وهو ما يختصر الوقت ويقلل من الازدحام داخل الدوائر الحكومية.

كما يتضمن المشروع تنظيم بعض مهام الكاتب العدل داخل ادارات الترخيص، بحيث يتولاها ضباط وضباط صف، في خطوة تهدف الى تسريع انجاز المعاملات وتخفيف العبء على المواطنين.

ويرى نواب ان هذا التوجه ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية، خصوصا مع تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية في مختلف القطاعات.

حسابات ضمان اثمان المركبات.. خطوة لتعزيز الشفافية

من ابرز البنود التي تضمنها مشروع القانون الجديد، انشاء حسابات ضمان خاصة لاثمان المركبات، بحيث لا تتم اي عملية نقل ملكية او توثيق الا بعد دفع الثمن عبر هذه الحسابات.

وياتي هذا الاجراء خصوصا في حالات البيع بالمزاد، بهدف ضمان حقوق جميع الاطراف ومنع اي نزاعات مالية قد تنشأ بعد اتمام البيع.

واكد النائب فياض القضاة ان هذه الخطوة ستعزز الشفافية بشكل كبير، وستحد من الخلافات، مع ضمان انتقال المركبات الى المشتري خالية من اي التزامات مالية سابقة.

تقليص مدة حجز المركبات من 24 شهر الى 6 اشهر

يتضمن مشروع القانون ايضا تعديلا مهما يتعلق بالمركبات المحجوزة، حيث سيتم تقليص مدة بقائها في الساحات من 24 شهرا الى 6 اشهر فقط في حال عدم مراجعة المالك.

ويهدف هذا التعديل الى الحد من تراكم المركبات داخل الساحات، وتقليل الكلف التشغيلية على الدولة، وتسريع عمليات البيع او التصرف بالمركبات المتروكة.

واوضح النائب عمر القرعان ان هذا الاجراء سيساهم في تسريع دوران المعاملات وتخفيف الاعباء المالية والادارية المرتبطة بملف الحجز.

فصل قانوني واضح لملف المركبات المحجوزة

ضمن التعديلات ايضا، تم التاكيد على ان ملف المركبات المحجوزة يندرج حصرا ضمن قانون السير، ويتم التعامل معه وفق اجراءات ادارية وقانونية واضحة، بعيدا عن قضايا التنفيذ المدني.

واكد النائب رائد العساف ان هذا التحديد القانوني يساعد في منع التداخل بين القوانين المختلفة، ويعزز وضوح الاجراءات المتبعة في هذا الملف.

دعوات نيابية لفترة انتقالية وضمان حقوق المواطنين

خلال مناقشات اللجنة، شدد عدد من النواب على ضرورة تحقيق توازن بين حقوق مالكي المركبات والدائنين، خصوصا في ظل التوجه نحو التحول الالكتروني الشامل.

كما طالب النواب بضرورة اعتماد فترة انتقالية قبل التطبيق الكامل للتعديلات، لضمان جاهزية الادارات والمواطنين للتعامل مع النظام الجديد دون ارباك.

وطالبوا ايضا بدعم انشاء صندوق لضمان المركبات، بهدف الحد من حالات الاحتيال، وحماية جميع الاطراف في عمليات البيع ونقل الملكية.

نحو رقمنة شاملة لقطاع السير في الاردن

بحسب اللجنة النيابية، تهدف التعديلات الجديدة الى مواءمة التشريعات مع التطورات التقنية، وتنظيم الدفع عبر حسابات ضمان، وضبط عمليات نقل الملكية، الى جانب معالجة مشكلة تراكم المركبات المحجوزة منذ سنوات.

ويؤكد مراقبون ان هذه التعديلات تمثل اتجاها واضحا نحو رقمنة قطاع السير بالكامل، بما ينعكس على تحسين جودة الخدمات وتقليل التعقيدات الادارية.

كما قد تسهم هذه التغييرات في احداث نقلة نوعية في طريقة ادارة معاملات المركبات في الاردن، من خلال نظام اكثر شفافية وسرعة وكفاءة، يتماشى مع التحول الرقمي الذي تشهده مؤسسات الدولة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية