الغارات الإسرائيلية على لبنان تهدد بانهيار وقف النار بين واشنطن وطهران وسط تصعيد إقليمي
أعادت الغارات الإسرائيلية على لبنان اليوم الخميس مشهد التصعيد إلى الواجهة، حيث استهدفت مواقع في بيروت والجنوب وأدت إلى مقتل أكثر من 250 شخصاً، ما يهدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن بين الولايات المتحدة وإيران قبل أيام. وفي باكستان، أغلقت السلطات العاصمة إسلام آباد استعداداً لاستضافة أول محادثات مباشرة بين الوفدين الأميركي والإيراني، وسط إجراءات أمنية مشددة.
ورغم إعلان واشنطن وطهران عن هدنة لمدة أسبوعين، أكدت إسرائيل أن الاتفاق لا يشمل عملياتها في لبنان، فيما شددت إيران وباكستان على أن لبنان جزء من التفاهم. وقد دعت دول أوروبية، بينها بريطانيا وفرنسا، إلى شمول لبنان بالهدنة ونددت بالهجمات الإسرائيلية.
في السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل ابن شقيق الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، وقصف معابر وجسور في الجنوب، بينما وسّع أوامر الإخلاء لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق قرب مطار العاصمة. ورد حزب الله بتنفيذ نحو 20 عملية عسكرية استهدفت آليات إسرائيلية داخل لبنان وإطلاق النار على شمال إسرائيل.
الهجمات التي وُصفت بـ"المجزرة" دفعت الحكومة اللبنانية إلى إعلان يوم حداد وطني، فيما عملت فرق الإنقاذ طوال الليل على انتشال الضحايا من تحت الأنقاض. وعلى الصعيد الدولي، ساهم وقف إطلاق النار في تهدئة أسعار النفط نسبياً، لكن استمرار إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران أبقى الإمدادات العالمية في حالة شلل، مع وصول أسعار الخام إلى مستويات قياسية قاربت 150 دولاراً للبرميل.
وفي إيران، خرجت حشود ضخمة لإحياء ذكرى مرور أربعين يوماً على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، في مشهد اعتبرته طهران دليلاً على صمودها رغم الحرب. أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فقد جدّد تهديده لإيران قائلاً إن "إطلاق النار سيبدأ بشكل أكبر وأقوى" إذا لم تلتزم بما تطلبه واشنطن، مؤكداً أن بلاده ستواصل الضغط لتحقيق أهدافها المتعلقة ببرنامج إيران النووي وصواريخها ودعمها لحلفائها الإقليميين.







