هل سيكون هناك حقًا رد من إيران؟... الرواشدة يجيب

{title}
أخبار الأردن -

 

قال مؤسس مجلة "المراسل" للصحافة البحثية من واشنطن، الصحفي عماد الرواشدة، إن الحديث عن "خيارات للرد" في المشهد الحالي لا يعدو كونه هروبًا إلى الأمام، مضيفًا أن الوقائع الميدانية للحرب تشير إلى صورة مختلفة تمامًا عمّا يُروّج له.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن إيران تعرّضت لعدوان إسرائيلي أميركي، وردّت بالفعل عبر استهداف تل أبيب ومناطق أخرى، فيما تحرّك حزب الله ضمن ما يُعرف بفلسفة "وحدة الساحات"، باعتبار أن أي عدوان على ساحة هو اعتداء على بقية الساحات المرتبطة بها.

وبيّن الرواشدة أنه بعد أكثر من أربعين يومًا، توصّلت طهران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، قالت إنه يشمل جميع الساحات، بما فيها لبنان، إلا أن واشنطن سارعت إلى الترحيب بالاتفاق ثم تنصّلت منه جزئيًا، معلنة أنه لا يشمل كل الجبهات، وهو ما أتاح استمرار العمليات في لبنان.

ولفت إلى أن هذا التباين أدى فعليًا إلى انهيار الهدنة، إذ إن استمرار العدوان على لبنان، وفق منطق "وحدة الساحات"، يُفترض أن يُعدّ اعتداءً على إيران نفسها، ما يستوجب ردًا مباشرًا منها على إسرائيل أو حتى على الولايات المتحدة، كما لو أن الاستهداف وقع داخل الأراضي الإيرانية.

ونوّه الرواشدة إلى أن هذا الرد لم يحدث حتى الآن، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى التزام طهران فعليًا بهذه الفلسفة في هذه المرحلة.

واستطرد قائلًا إن الحديث عن إغلاق مضيق هرمز لا يمكن اعتباره ردًا حقيقيًا، كونه لا يؤثر بشكل مباشر على إسرائيل أو الولايات المتحدة مقارنة بالرد العسكري المباشر، لافتًا إلى أن طهران، لو قررت الرد بعد إعلان الهدنة، لما اكتفت بإجراءات اقتصادية أو بحرية، بل كانت ستتجه إلى عمل عسكري واضح.

وخلص الرواشدة إلى أن منطق "وحدة الساحات" يفترض أن يؤدي استهداف لبنان إلى رد فعل مماثل لما قد يحدث في حال استهداف إيران نفسها، إلا أن ما يجري على الأرض حتى الآن لا يعكس هذا المستوى من التصعيد.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية