النظامي: السيناريو الأخطر قد يُكتب على حساب العرب

{title}
أخبار الأردن -

 

قال الباحث المتخصص في الشؤون السياسية والاجتماعية الدكتور علي النظام، من الولايات المتحدة الأمريكية، إن الحكم على مآلات المعركة الجارية لا يزال سابقًا لأوانه، مضيفًا أن ما يجري لا يتجاوز كونه هدنة مؤقتة قابلة للانهيار في أي لحظة، وليست إعلانًا لنهاية الحرب.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "اخبار الأردن" الإلكترونية أن جذور الصراع ما تزال قائمة، وأن الأطراف المعنية لم تتخلَّ عن أهدافها الاستراتيجية، إذ انتقلت إلى مرحلة إعادة التموضع بانتظار ما ستسفر عنه المفاوضات.

وبيّن النظامي أن الهدنة، بطبيعتها، لا تعني أكثر من توقف مؤقت للعمليات العسكرية، في حين تستمر الحسابات السياسية في العمل بوتيرة متصاعدة، مشيرًا إلى أن كلا الطرفين لا يزال يسعى لتحقيق "انتصار" ولكن عبر المسار السياسي هذه المرة، ذلك أن بقاء القوات الأمريكية في مواقعها، واستمرار الجاهزية العسكرية في القواعد الأوروبية، يعكس أن خيار التصعيد لم يُسحب من الطاولة.

ولفت إلى أن إسرائيل ما تزال تنظر إلى هذه المرحلة بوصفها غير مكتملة، إذ تعتبر أن أهدافها في إيران والمنطقة لم تتحقق بعد، خاصة فيما يتعلق بملفات النفوذ الإقليمي والأذرع الممتدة في عدد من الدول العربية، مستطردًا أن هذا الإحساس المستمر بالتهديد يجعل احتمالية العودة إلى التصعيد قائمة، خصوصًا إذا لم تستجب طهران للشروط المطروحة.

وذكر النظامي أن عددًا من الدول العربية بات ينظر بقلق متزايد إلى المشهد، بعد تعرضه لضربات مباشرة، ومع إدراكه أن مظلات الحماية الدولية لم تكن كافية لردع التهديدات، ما يعمّق حالة الهشاشة الأمنية ويطرح تساؤلات جدية حول مستقبل الأمن القومي العربي في ظل هذه التحولات.
وأشار إلى أن الحسم الحقيقي لم يعد عسكريًا بقدر ما أصبح سياسيًا، مرتبطًا بنتائج التفاوض بين الأطراف، موضحًا أن أي اتفاق محتمل سيُبنى على تقاطعات مصالح معقدة، تشمل واشنطن وتل أبيب وطهران، وقد يُعاد من خلاله تشكيل توازنات الإقليم، إلا أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في إمكانية التوصل إلى تفاهمات كبرى لا تأخذ المصالح العربية بعين الاعتبار، خاصة في ملفات حساسة كفلسطين ولبنان وسوريا.

وخلص النظامي إلى أن المشهد لا يزال مفتوحًا على احتمالات متباينة؛ فإما أن تنجح المفاوضات في إنتاج تسوية تعيد ترتيب المنطقة وفق مصالح القوى الكبرى، أو أن تفشل، لتعود الحرب مجددًا بوتيرة أشد، مشددًا على أن الخاسر الأكبر في كلا السيناريوهين قد يكون الدول العربية، في ظل غياب موقف موحد قادر على التأثير في مسار الأحداث.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية