العموش يعلق على الانشغال بسؤال "من انتصر ومن انهزم"

{title}
أخبار الأردن -

 

قال السفير الأردني الأسبق في إيران، الدكتور بسام العموش إن الانشغال بسؤال "من انتصر ومن انهزم" في الحرب الدائرة يُعد تبسيطًا مخلًا لمشهد بالغ التعقيد.


وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن الحقيقة الأكثر وضوحًا تكمن في حجم الخسائر التي تتكبدها الشعوب والمنطقة بأسرها، مشيرًا إلى أن موازين القوة العسكرية تجعل من الصعب على إيران تحقيق انتصار حاسم في مواجهة الولايات المتحدة، كما أن الأخيرة لم تنجح تاريخيًا في إسقاط الأنظمة بالقوة العسكرية وحدها، ما يعزز فرضية استمرار الصراع دون حسم واضح.

ونوّه العموش إلى أن الشعوب هي الطرف الأكثر تضررًا، في ظل حسابات سياسية لا تعير اهتمامًا كافيًا للكلفة الإنسانية والاقتصادية.

ولفت إلى أن المنطقة العربية تقف في موقع بالغ الحساسية، حيث تجد نفسها وسط صراع بين قوى كبرى، دون امتلاك أدوات التأثير الكافي، مستطردًا أن تداخل المصالح والتحالفات يجعل من أي تصعيد تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي.

وأشار العموش إلى أن استمرار التوتر قد يفتح المجال أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، بما في ذلك استهداف مواقع حساسة أو خلط الأوراق في ملفات أخرى، كمدينة القدس والمسجد الأقصى.

وخلص العموش إلى أن المخرج الوحيد من هذا المشهد المأزوم يكمن في العودة إلى طاولة المفاوضات، مهما كانت صعوبتها، مشددًا على أن منطق القوة لن يقود إلا إلى مزيد من الدمار، وأن الكلفة الحقيقية لأي حرب لا تُقاس بنتائجها العسكرية، وإنما بما تخلّفه من خسائر بشرية وانهيارات طويلة الأمد في بنية الدول والمجتمعات.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية