أبو عبيدة: تصعيد الاحتلال إيذان بالسقوط
أكد الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، أبو عبيدة، أن ما يجري في المنطقة حاليا يمثل مرحلة فاصلة في تاريخ الأمة، في ظل ما وصفه بـ"هجمة صهيو-أمريكية متوحشة" تستهدف مقدراتها وهويتها.
ووصف أبو عبيدة في كلمة متلفزة المرحلة الراهنة بأنها محطة مفصلية نحو "استعادة عزة الأمة"، مشيرا إلى أن المواجهة الدائرة لم تعد مقتصرة على قطاع غزة، بل امتدت لتشمل عدة ساحات، في سياق صراع أوسع على مستقبل المنطقة.
واعتبر أن ما يجري هو "عدوان عسكري شامل" ينتهك القوانين الدولية ويستهدف -بحسب قوله- إرادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، عبر استخدام القوة العسكرية لفرض تغييرات سياسية وثقافية.
وأكد أن الحرب في غزة، التي وصفها بـ"حرب إبادة جماعية"، لم تتوقف تداعياتها عند حدود القطاع، بل امتدت إلى لبنان واليمن والعراق وسوريا، وصولا إلى استهداف أطراف إقليمية أخرى، معتبرا أن هذا التصعيد يعكس اتجاها لتوسيع دائرة الصراع إقليميا.
وقال إن هذه التطورات، إلى جانب ما وصفه بـ"الصمت الدولي"، أسهمت في تعميق حالة عدم الاستقرار عالميا، متهما القوى الكبرى بازدواجية المعايير، خصوصا في ما يتعلق بالضغط على الفلسطينيين لتنفيذ التزامات اتفاقات التهدئة، مقابل عدم التزام إسرائيل ببنودها، بحسب قوله.
غزة.. صمود ومعاناة إنسانية
وتناول أبو عبيدة الأوضاع داخل قطاع غزة، مشيدا بما وصفه بـ"الصبر الأسطوري" للسكان في مواجهة النزوح والدمار، مؤكدا أن هذه التضحيات "لن تذهب هدرا". كما أشار إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك استهداف المدنيين والبنية المدنية، إلى جانب القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية وإغلاق المعابر.
وفي هذا السياق، حذر من محاولات لفرض شروط جديدة على المقاومة عبر المفاوضات، خصوصا فيما يتعلق بملف السلاح، مؤكدا أن الحركة ترفض أي ضغوط من هذا النوع، ومعتبرا أن ما لم يتحقق بالقوة العسكرية لن يُفرض سياسيا.
وأفرد البيان حيزا واسعا لقضية المسجد الأقصى، مشيرا إلى ما وصفه بـ"تصعيد غير مسبوق" في القيود المفروضة على المصلين، إلى جانب الحديث عن تشريعات تتعلق بالأسرى الفلسطينيين. ودعا أبو عبيدة إلى تحركات شعبية في الأراضي الفلسطينية وخارجها، مطالبا بتكثيف الفعاليات التضامنية والاحتجاجات.
كما وجه نداء إلى الفصائل والقوى المختلفة، داعيا إلى تصعيد العمل المقاوم، معتبرا أن أي مساس بالأقصى أو الأسرى "سيكون له تبعات على مستوى المنطقة".
وتطرق ابو عبيدة إلى التطورات الإقليمية، مشيدا بما وصفه بردود عسكرية من قوى إقليمية ضد إسرائيل، معتبرا أنها تأتي في سياق الرد على العدوان. كما أعلن تضامن الحركة مع لبنان، مثنيا على أداء حزب الله، ومؤكدا أن المواجهة معه تشكل جزءا من معركة أوسع.
كذلك، وجه تحية إلى أطراف إقليمية أخرى قال إنها دعمت غزة، معتبرا أن ما يجري يمثل امتدادا لما وصفه بـ"طوفان الأقصى"، الذي غير معادلات الصراع.
وحذر أبو عبيدة من ما وصفه بـ"مخططات لإعادة تشكيل المنطقة" على حساب شعوبها، داعيا إلى وحدة الصف ونبذ الانقسامات. كما اعتبر أن التصعيد الحالي، رغم شدته، قد يكون مؤشرا على مرحلة انحسار للمشروع الإسرائيلي.
وأكد أن الصراع سيستمر، مشددا على تمسك الحركة بخياراتها، ومعتبرا أن موازين القوة قد تختل، لكنّ النتيجة النهائية لن تُحسم إلا لصالح أصحاب الأرض.







