لبنان يستعد لازمة نزوح جديدة في ظل تزايد التوترات
كشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد اليوم الثلاثاء أن لبنان يستعد لاحتمال ألا يعود مئات الآلاف من النازحين جراء الغارات الإسرائيلية وأوامر الإجلاء إلى ديارهم على المدى الطويل.
وأفادت السيد لوكالة رويترز أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال إن الجيش سيدمر جميع المنازل على طول الحدود اللبنانية مع إسرائيل، وسيمنع 600 ألف من السكان الذين فروا من جنوب لبنان من العودة إلى قراهم.
وأضافت أن أكثر من مليون شخص نزحوا من ديارهم وقتل 1200 آخرون في الغارات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس، عندما جرت جماعة حزب الله المسلحة اللبنانية لبنان إلى الصراع الإقليمي بإطلاقها النار على إسرائيل.
إجراءات الحكومة لمواجهة النزوح
وقالت الوزيرة اليوم إن النزوح طويل الأمد أمر يثير قلقنا بالطبع. نأمل ألا يحدث ذلك، ولكن كحكومة، علينا أن نستعد ونفكر في الأمر.
وأوضحت أن الحكومة تدرس خيارات، منها برامج النقد مقابل الإيجار وتوفير أماكن إقامة، لكنها لا تخطط لبناء مخيمات في هذه المرحلة.
وتابعت الوزيرة أن الأمر برمته يعتمد على مدى إصرار الإسرائيليين على الاستيلاء على الأراضي، وبالطبع هو أمر غير مقبول بالنسبة لنا. إنه انتهاك فج لسيادتنا وسنبذل قصارى جهدنا لمنع ذلك بكل ما نملك.
تحديات التمويل والمساعدات
قال كاتس اليوم إن إسرائيل ستبقي سيطرتها على جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، الذي يبعد نحو 30 كيلومتراً شمال حدود لبنان مع إسرائيل، وتمثل الأراضي الواقعة جنوب هذا النهر نحو عُشر الأراضي اللبنانية.
يعيش نحو 136 ألف شخص حالياً في ملاجئ جماعية، بينما يقيم الباقون إما مع ذويهم أو في حالات نادرة في الشوارع. وقد يؤدي النزوح طويل الأجل إلى تفاقم التوترات الاجتماعية بين الجماعات اللبنانية المختلفة.
وأضافت السيد أن بعض المناطق التي أبدت استعدادها لاستضافة النازحين خلال حرب حزب الله وإسرائيل عام 2024، بما في ذلك في المدارس أو غيرها من المباني العامة، باتت أقل استعداداً هذه المرة.
المساعدات الإنسانية ومواجهة الاحتياجات
وأوضحت الوزيرة أن وزارة الشؤون الاجتماعية تعمل على التخطيط لثلاثة أشهر بشكل مسبق لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للعائلات النازحة، لكن نقص التمويل لا يزال يمثل تحدياً.
كما أكدت أن الأمم المتحدة تمكنت خلال حرب 2024، التي استمرت لما يزيد قليلاً على شهرين، من جمع 700 مليون دولار لمساعدة لبنان في مواجهة التداعيات الإنسانية، ولكن مع دخول لبنان الشهر الثاني في حرب جديدة، لم يتلقَّ سوى 30 مليون دولار بعد دعوة الأمم المتحدة الأحدث.
وذكرت أن المساعدات المتاحة لا تلبي سوى 30 في المئة من احتياجات الوزارة، وأكدت: "نبذل قصارى جهدنا لضمان تغطية احتياجات جميع المقيمين في مراكز الإيواء على أقل تقدير، أما السؤال الآخر فهو الإطار الزمني، إلى متى سيستمر هذا الوضع؟".







