البرلمان العراقي يحدد موعد انتخاب رئيس الجمهورية في 11 ابريل
قررت رئاسة البرلمان العراقي تحديد يوم 11 ابريل المقبل موعداً لعقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية التي تأخر انعقادها لأكثر من شهرين. وأوضحت رئاسة البرلمان أن هذا التأخير جاء نتيجة حالة الانقسام السياسي بين مختلف القوى الممثلة في البرلمان.
وأشارت رئاسة البرلمان في بيان لها إلى أنها عقدت اجتماعاً موسعاً مع رؤساء الكتل النيابية لبحث عدد من الملفات المهمة المتعلقة بعمل المجلس. وأكدت على أهمية مناقشة القوانين التي ستدرج على جداول أعمال الجلسات خلال الفترة المقبلة. كما تم التطرق إلى استكمال التصويت على اللجان الدائمة للمجلس.
وأوضحت أن الاجتماع ناقش بشكل موسع ملف انتخاب رئيس الجمهورية. وأكدت على ضرورة المضي قدماً في هذا الاستحقاق الدستوري لإنهاء حالة الانسداد السياسي في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد. وأعلنت عن تحديد يوم السبت 11 ابريل موعداً لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
دعوات لتحمل المسؤولية
دعت رئاسة البرلمان الكتل السياسية إلى تحمل مسؤولياتها لاستكمال الاستحقاقات الدستورية وتشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات. وأشارت إلى أن الموعد الجديد جاء استجابة لمطالب بعض الشخصيات السياسية بتأجيل موعد انتخاب الرئيس السابق المقرر في جلسة الاثنين.
وأفادت أن 220 نائباً في البرلمان وقعوا على طلب حسم انتخاب الرئيس في هذا التاريخ. وأكدت أن هناك معارضة من ائتلاف "دولة القانون" الذي يتزعمه المالكي، بالإضافة إلى زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.
وشدد بارزاني في رسالة على ضرورة تكثيف الحوارات الثنائية والجماعية بين القوى السياسية لعبور هذه المرحلة. وأكد أن الدعوة لعقد جلسة البرلمان لانتخاب رئيس الجمهورية بحاجة إلى مزيد من التشاور.
الوضع الكردي وتأثيره
لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الحزبان الرئيسيان "الديمقراطي" و"الاتحاد الوطني" سيتمكنان من تجاوز خلافاتهما لطرح مرشح واحد لمنصب الرئيس خلال الاثني عشر يوماً المقبلة. وأدى الانقسام الكردي إلى تأخر تشكيل حكومة كردستان بعد مرور عام ونصف على الانتخابات الأخيرة.
كما تواجه القوى السياسية تحديات في تجاوز خلافاتها بشأن صفقة تقاسم المناصب في الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم. وتشير مصادر إلى إمكانية اتفاق الحزبين على نزار آميدي من حزب الاتحاد الوطني لشغل منصب رئاسة الجمهورية.
وعلى الرغم من حالة الانقسام الكردية، إلا أن قوى "الإطار التنسيقي" لم تحسم مرشحها لمنصب رئاسة الوزراء. وترددت أنباء حول دعم المرشد الإيراني الجديد لقوى "الإطار" لترشيح المالكي، وهو ما نفته مصادر مقربة منه.
دعوات للإسراع في تشكيل الحكومة
أشادت قوى "الإطار التنسيقي" بالحراك القائم في مجلس النواب لحسم ملف رئاسة الجمهورية. وأكدت ضرورة الإسراع في إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري. ويبدو أن معظم المحللين يميلون إلى استبعاد حسم تشكيل الحكومة في ظل الأوضاع الحالية.
وتصب التوقعات في صالح حسم هذا الملف بعد انتهاء الصراعات الحالية، حيث يتوقع أن تتضح ملامح الأطراف المنتصرة والخاسرة في هذه الحرب. وتبقى الأنظار مشدودة إلى ما سيؤول إليه الوضع السياسي في العراق خلال الأيام القادمة.







