كنائس سوريا تحيي عيد الشعانين وسط إجراءات أمنية مشددة
عقدت إدارة منطقة الغاب بريف حماة الغربي جلسة صلح بين وجهاء بلدة قلعة المضيق ومدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية، لمعالجة الإشكالات والتوترات التي شهدتها منطقتهم وكانت لها ارتدادات سلبية أدت إلى إشعال موجة تحريض واسعة. وأحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي في سوريا عيد أحد الشعانين بإقامة الصلوات داخل الكنائس وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.
فيما ألغت بعض الطوائف «الزياح» وهو مسير الشوارع وعزف الفرق الكشفية، على خلفية موجة تحريض كبيرة تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي. وأظهرت الإجراءات الأمنية انتشاراً واسعاً للدوريات في محيط الكنائس، وإقامة نقاط تفتيش ثابتة ومتحركة، لتعزيز الأمن وضمان حماية التجمعات ودور العبادة.
وقال فادي، أحد أهالي القصاع بدمشق، إن الأهالي أيدوا إجراءات الكنيسة بسبب الخوف من تصرفات قد تقوم بها عناصر منفلتة. وأوضح أن هذه التصرفات كانت بمثابة رسائل تحذيرية، معرباً عن أسفه لإلغاء مظاهر الاحتفال التي ينتظرها الأطفال كل عام.
إجراءات أمنية مشددة
واتخذت وزارة الداخلية التدابير الأمنية اللازمة لصون الأمن العام، وتوفير أجواء ممارسة الطقوس والشعائر الدينية الخاصة بعيد أحد الشعانين. وشملت الإجراءات تعزيز الجاهزية بما يضمن حماية التجمعات ودور العبادة. وقد أحيت جميع الكنائس التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين وألقى البطاركة والعظات داعين أن يحمي الله سوريا وشعبها.
عقدت إدارة منطقة الغاب جلسة صلح بين وجهاء البلدة ومدينة السقيلبية، وهدفت الجلسة إلى الوصول إلى حل للمشكلة التي أدت إلى حدوث شجار وتوترات في المنطقة. وحضر الجلسة عدد من المسؤولين من بينهم مدير المنطقة وممثلون عن اللجنة المكلفة من محافظ حماة.
وطالب أهالي السقيلبية بتطبيق القانون ومحاسبة المتورطين في الهجوم الذي تسبب بالتوتر، وكذلك سحب السلاح المنفلت. وأشاروا إلى ضرورة تعويض الأضرار المادية، ومنع دخول شباب القلعة إلى شارع المشوار في مدينة السقيلبية خلال ساعات المساء.
تداعيات الخلافات
في السياق، قالت مصادر في بلدة قلعة المضيق إن الأهالي ليسوا طائفيين، وأن الهجوم قام به شباب رداً على تعرض أحدهم إلى ضرب بالسكين. ووصفوا الهجوم بـ«فورة دم» وساعة غضب، معربين عن استيائهم من الحملات التحريضية على وسائل التواصل الاجتماعي التي تسببت في تفاقم الوضع.
وأكدت المصادر أن أهالي القلعة يؤيدون الحكومة السورية ويقفون معها في توطيد الأمن والاستقرار. وجاءت هذه التطورات في وقت يحتفل فيه المسيحيون بعيد الشعانين، وهو ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس.
وأقيمت بهذه المناسبة قداديس وصلوات ترأسها البطاركة والمطارنة، حيث بثت وكالة الأنباء السورية الرسمية إقامة قداس في كاتدرائية سيدة النياح للروم الملكيين الكاثوليك بحارة الزيتون، بحضور عدد من الكهنة وجوقة الكاتدرائية.







