تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وسط تحذيرات من هجوم بري

{title}
أخبار الأردن -

تتجه المواجهة الأميركية - الإيرانية إلى مرحلة أشد خطورة مع تصاعد التحذيرات في طهران من هجوم بري محتمل. ويستعد الجيش الأميركي لعمليات قد تمتد لأسابيع، في وقت يتسع فيه الحشد العسكري حول مضيق هرمز. يأتي ذلك على وقع الضربات المتبادلة داخل إيران وإسرائيل، مما يشير إلى دخول الحرب طوراً أكثر تعقيداً.

رفع المسؤولون في طهران مستوى التحذير من أي هجوم بري أميركي. وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الولايات المتحدة "تبعث رسائل تفاوض علنية. وفي الوقت نفسه تخطط لهجوم بري". وأضاف أن القوات الإيرانية "تنتظر دخول القوات الأميركية للتعامل معها"، مؤكداً استمرار نيران إيران وصواريخها. وأشار إلى أن "العزم والإيمان" قد ازدادا.

وشدد قاليباف على أن الشركاء الإقليميين لواشنطن سيتعرضون لعقاب دائم إذا تطور المسار إلى تدخل بري. ووصف الخطة الأميركية ذات البنود الـ15 المطروحة عبر الوسطاء بأنها "قائمة رغبات" تحاول واشنطن عبرها تحقيق ما عجزت عن فرضه بالحرب.

تصاعد الاستعدادات الإيرانية

وقال قاليباف إن هدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب هو فتح مضيق هرمز، معتبراً أن "فتح المضيق الذي كان مفتوحاً قبل الحرب أصبح حلماً عملياتياً لترمب". كما حضّ قاليباف الإيرانيين على الاستعداد لـ"الطريق الصعب والمتعرج" الذي ينتظرهم، داعياً أنصار المؤسسة الحاكمة إلى مواصلة النزول إلى الشوارع.

في سياق متصل، قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية إن الجيش "يعدّ اللحظات" لتدمير القوات الأميركية إذا نُفذ تهديد الغزو البري، مشيراً إلى أن أي احتلال سيقود إلى "الأسر والتقطيع والاختفاء" لأي معتدٍ. وبيّن أن "نقطة القوة" الإيرانية هي الحرب البرية، مؤكداً الجاهزية الكاملة لكل السيناريوهات.

ولم يقتصر الأمر على المسؤولين الرسميين، إذ قال يوسف بزشكيان، نجل ومستشار الرئيس الإيراني، إن معظم التحليلات المتداولة تشير إلى "تصاعد الحرب" و"احتمال هجوم بري". كما أضاف أن هناك قناعة داخلية بأن إيران "ستكون في موقع متفوق" إذا اندلع قتال بري.

الاستعدادات الأميركية

في المقابل، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أميركيين أن وزارة الدفاع تستعد لأسابيع من العمليات البرية في إيران، بالتزامن مع وصول آلاف الجنود الأميركيين ومشاة البحرية إلى الشرق الأوسط. وقد يشكل ذلك مرحلة جديدة وأكثر خطورة من الحرب، إذا قرر ترمب تصعيدها.

وبحسب هؤلاء المسؤولين، فإن أي عملية برية محتملة لن ترقى إلى مستوى الغزو الشامل، لكنها قد تشمل غارات تنفذها قوات العمليات الخاصة. وأشاروا إلى أن مثل هذه العمليات قد تعرض القوات الأميركية لمخاطر كبيرة، تشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

كما تناولت النقاشات داخل الإدارة احتمال السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي، وتنفيذ عمليات في مناطق ساحلية قرب مضيق هرمز. وناقش المسؤولون أيضاً استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز تُستخدم كنقاط انطلاق للزوارق السريعة وعمليات زرع الألغام.

تصعيد في الهجمات الإيرانية

تواصلت الهجمات الإيرانية، حيث أعلن "الحرس الثوري" عن موجات جديدة من الصواريخ استهدفت بنى تحتية للعمليات الجوية والطائرات المسيّرة. كما ذكر الجيش الإيراني أنه استهدف قاعدة الأزرق في الأردن، ما يشير إلى تصاعد التوترات في المنطقة.

في سياق متصل، هدد "الحرس الثوري" باستهداف الجامعات الإسرائيلية وفروع الجامعات الأميركية في المنطقة، واعتبرها "أهدافاً مشروعة" ما لم تدن واشنطن قصف الجامعات الإيرانية. وحدد مهلة زمنية للولايات المتحدة لإصدار موقف رسمي.

على الجبهة المقابلة، سجّلت الهجمات الإيرانية ضربات لافتة داخل إسرائيل، خصوصاً في الجنوب والنقب. وقد أُصيب مصنع في المنطقة الصناعية "رمات حوفاف" نتيجة لشظايا اعتراض ناجمة عن رشقة صاروخية إيرانية.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية