العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان تستمر لسنوات وسط تصعيد حزب الله

{title}
أخبار الأردن -

تعمل القوات الإسرائيلية في لبنان تحت وابل كثيف من القذائف الصاروخية والصواريخ المضادة للدروع، وسط استمرار هجمات "حزب الله". وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته قد تبقى في جنوب لبنان حتى في حال تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وبعد شهر من بدء الحرب على إيران، تواصل قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في جنوب لبنان توسيع ما تصفه بـ"المنطقة الأمنية". وأوضح مسؤولون أن الجيش من المرجح أن يبقى في المنطقة أشهراً أو أكثر، وفقاً لموقع "واي نت" الإسرائيلي.

وقال مسؤول أمني إن الحكومة اللبنانية غير قادرة على نزع سلاح "حزب الله"، مشيراً إلى أن وجود الجيش الإسرائيلي في عمق الأراضي اللبنانية من المتوقع أن يستمر "أشهراً عدة على الأقل، وربما سنوات". وأضاف مسؤولون من وزارة الدفاع أنه حتى في حال وقف إطلاق النار، ليس من المتوقع أن ينسحب الجيش.

تصعيد العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني

تعمل القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان تحت نيران كثيفة تشمل المدفعية والصواريخ والقذائف المضادة للدروع. ويتلقى الجنود تحذيراً قبل ثوانٍ فقط من القصف، مما يمنحهم وقتاً قليلاً للوصول إلى مأوى، حيث يحتمي بعضهم داخل مركبات مصفحة بينما يبحث آخرون عن حماية خلف الصخور أو المباني.

منذ بدء الهجوم البري، تم دفع عناصر "حزب الله" إلى الخلف، ولكنهم يواصلون هجماتهم، حيث يطلقون مئات الصواريخ يومياً ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمناطق الشمالية، بالإضافة إلى الطائرات المُسيَّرة والصواريخ المضادة للدروع.

ووفقاً للجيش الإسرائيلي، تم قتل 5 جنود خلال القتال في جنوب لبنان، وأصيب أكثر من 30 آخرين. وأوضح الجيش أن العملية تهدف إلى إنشاء منطقة عازلة أعمق داخل جنوب لبنان بهدف تقليل إطلاق النار باتجاه شمال إسرائيل.

أهداف العمليات الإسرائيلية في لبنان

ينفِّذ الجيش الإسرائيلي أيضاً عمليات لفرض السيطرة النارية على المنطقة، بما في ذلك تدمير البنى التحتية وتفكيك الأسلحة. ووصف الجنود التقدم بأنه منهجي وبطيء أحياناً، مع مقاومة مباشرة محدودة، ولكن هناك تهديدات مستمرة من نيران غير مباشرة.

وقال أحد الجنود: "نسوي المنطقة بالأرض قدر المستطاع. هذه منطقة قتال يتم إعادة تشكيلها". ولا تزال هناك تساؤلات حول قدرة الجيش على تحمل وجود طويل الأمد، ولا سيما في ظل تحديات القوى البشرية.

وحذَّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي مؤخراً من أن الجيش قد يواجه إجهاداً كبيراً دون إجراء تغييرات في سياسات التجنيد والاحتياط، بما في ذلك تمديد الخدمة الإلزامية وتوسيع نطاق التجنيد.

التحركات السياسية والتأثيرات المستقبلية

لم تحدد إسرائيل رسمياً أهدافها الكاملة في لبنان، ولكنها شددت على توسيع المنطقة الأمنية لتقليل التهديدات، بما في ذلك نيران الصواريخ المضادة للدروع والهجمات المحتملة عبر الحدود. وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الهدف هو تغيير الوضع في لبنان بشكل جذري، ربطاً بالصراع الأوسع مع إيران.

وأضاف نتنياهو: "نضع مسألة نزع سلاح (حزب الله) أمامنا. نحن مصممون على فعل كل شيء لتغيير الوضع في لبنان من جذوره". كما وصف مسؤولون هدفاً أكثر طموحاً يتمثل في تطهير جنوب لبنان من الأسلحة حتى نهر الليطاني والاحتفاظ بالسيطرة على مناطق رئيسية.

ووفقاً لمسؤولين إسرائيليين، لا يزال "حزب الله" ضعيفاً، لكنه يحتفظ بقدرات كبيرة، بما في ذلك أسلحة زودته بها إيران في الأشهر الأخيرة. وتعمل إسرائيل على ضمان أن أي وقف محتمل لإطلاق النار مع إيران لا يرتبط بوقف العمليات في لبنان، بينما سعت إيران إلى ربط الجبهتين.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية