اجراءات استثنائية في مصر حال استمرار حرب ايران
قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إنه سيضطر إلى اتخاذ إجراءات استثنائية (تدريجية) حال استمرار حرب إيران. وأضاف في تصريحات يوم السبت، أنه في حال استمرار الأزمة لفترة أطول، سنضطر للجوء إلى مستوى آخر من القرارات الأكثر شدة من أجل تحقيق ترشيد أكبر لإنفاقنا. موضحا أن هذا التدرج يهدف لمنح مساحة للاستمرار بالمنوال الحالي لأطول فترة ممكنة، على أمل توقف الحرب الإيرانية وعودة الأمور لطبيعتها.
بينما بعثت الحكومة برسائل طمأنة جديدة للمواطنين بشأن توافر السلع في الأسواق رغم التحديات الراهنة. وأكدت أنها تتبع سياسة التدرج في اتخاذ القرارات لضمان عدم تحميل المواطن أعباء إضافية أو تغيير نمط الحياة المعتاد قدر الإمكان.
جاء حديث مدبولي خلال مؤتمر صحافي استعرض فيه مستجدات الموقف الراهن جراء الحرب الإقليمية وتداعياتها على العالم ومصر.
اجراءات الحكومة المصرية لمواجهة التحديات
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن قرار الإغلاق المبكر للمحال العامة والمقاهي وقاعات الأفراح والمولات التجارية كان ضرورياً في ظل الوضع الحالي لخفض فاتورة الاستهلاك. لافتاً إلى أن جدوى القرار لا تقتصر على استهلاك الطاقة الكهربائية فحسب، بل يمتد ليشمل تقليل حركة المركبات التي يستخدمها المواطنون للذهاب لهذه الأماكن، مما يسهم بشكل مباشر في خفض فاتورة استهلاك الوقود للدولة.
واستثنت الحكومة، الجمعة، المحال العامة والمنشآت السياحية في محافظتي جنوب سيناء وأسوان ومدينة الأقصر ومدينتي الغردقة ومرسى علم بمحافظة البحر الأحمر، إلى جانب محال عامة والمنشآت السياحية على النيل في القاهرة والجيزة من قرار الإغلاق المبكر.
وتؤكد حرصها على ضمان تقديم تجربة سياحية متكاملة وآمنة ومتميزة لجميع زائري المقصد المصري، بما يعكس المكانة الرائدة التي تحتلها مصر بوصفها إحدى أهم الوجهات السياحية على مستوى العالم.
أرقام قياسية في السياحة المصرية
وحققت مصر أرقاماً قياسية في استقبال السائحين من الخارج، حيث وصل عدد السائحين العام الماضي 2025 إلى أكثر من 19 مليون سائح، بمعدل نمو يصل إلى 21 في المائة مقارنة بالعام السابق 2024. وتستهدف استراتيجية وزارة السياحة والآثار المصرية الوصول بعدد السائحين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031.
كما تطبق الحكومة المصرية خطة ترشيد تشمل خفض إضاءة الأعمدة في الشوارع وإيقاف إنارة الإعلانات على الطرق العامة، وغلق الحي الحكومي في العاصمة الإدارية (شرق القاهرة) بالكامل في تمام الساعة السادسة مساءً؛ وذلك لتخفيف الضغوط على المواد البترولية المستخدمة في توليد الطاقة، تجنباً لحدوث انقطاعات في التيار الكهربائي.
وشدد مدبولي على أن الحكومة بدأت بنفسها في تنفيذ إجراءات حازمة لخفض فاتورة استهلاك السولار والبنزين، حيث تم الإعلان عن الإبطاء الكامل للمشروعات الكبرى الجاري تنفيذها وكثيفة الاستهلاك للسولار والبنزين لمدة شهرين على الأقل، وكذا التوجيه الفوري بخصم وتخفيض مخصصات الوقود للسيارات والمركبات الحكومية بنسبة 30 في المائة.
التحديات العالمية وتأثيرها على مصر
وتحدث مدبولي أيضا خلال المؤتمر الصحافي عن الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الطاقة والوقود عالمياً خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن الحكومة تتابع من كثب تطورات الأسواق الدولية. وأشار إلى أن الزيادات الأخيرة في الأسعار تم احتسابها على أساس سعر إغلاق برميل البترول عند مستوى 105 دولارات، في حين سجلت الأسعار العالمية، الجمعة، نحو 112 دولاراً للبرميل عند الإغلاق، مما يعني ارتفاعاً مباشراً في تكلفة المنتجات.
وبحسب مدبولي، فإن الحكومة تضع في اعتبارها احتمال استمرار الحرب لبضعة أشهر، لذلك تجري نقاشات مستفيضة لاتخاذ إجراءات تضمن تخفيض فاتورة الوقود والاستهلاك دون المساس بحركة الاقتصاد وقوته.
أيضاً أعلن رئيس مجلس الوزراء أنه تم التوافق على بدء تفعيل منظومة العمل عن بُعد، يوم الأحد من كل أسبوع، اعتباراً من أول أبريل المقبل ولمدة شهر. وقال: إن المنظومة ستُطبق على المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، مع استثناء عدد من المنشآت الحيوية.







