لبنان يسعى لتهدئة الأزمة السياسية بعد قرار إبعاد السفير الإيراني
تتجه السلطات اللبنانية إلى تبريد الأزمة السياسية الداخلية التي ترتبت على قرار وزارة الخارجية بإبعاد السفير الإيراني لدى لبنان محمد رضا شيباني. وأفادت مصادر وزارية أن الخارجية لا تتراجع عن القرار ولا تتخذ إجراءات بحق شيباني في حال بقي في لبنان بعد المهلة المعطاة له لمغادرة البلاد يوم الأحد المقبل.
وقاطع أربعة وزراء شيعة، من أصل خمسة، يمثلون ثنائي حزب الله وحركة أمل جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس، اعتراضاً على قرار الخارجية باعتبار شيباني شخصاً غير مرغوب به. وأوضحت المصادر الوزارية أن الجلسة الحكومية لم تناقش ملف شيباني، حيث كان رئيس الحكومة نواف سلام يغلق أي نقاش حول هذا الملف، مطالباً بالتركيز على الملفات الحياتية للتعامل مع أزمة النزوح.
وأكدت المصادر أن معالجة ملف شيباني تجري وفق مساعٍ لتنفس الاحتقان. وفي هذا السياق، قال الوزير فادي مكي، وهو الوزير الشيعي الخامس، بعد لقائه بالرئيس اللبناني جوزيف عون، إن المرحلة تفرض التضامن الداخلي وتعزيز حضور الدولة.
الوزير مكي يؤكد على التضامن الداخلي
وأضاف مكي أن الأولوية اليوم هي لمواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر واحتضان النازحين. وأكد أنه لا خيار للبنانيين إلا الدولة ومؤسساتها الشرعية، مشيراً إلى ضرورة اتخاذ قرارات توحد اللبنانيين وليس تفرقهم. كما عبّر عن ثقته بما يقوم به فخامة الرئيس بالتنسيق مع رؤساء مجلس النواب والوزراء.
وفي سياق متصل، يستكمل التيار الوطني الحر زياراته على الفعاليات السياسية لشرح مقترح لحماية لبنان. وأوضح رئيس التيار النائب جبران باسيل أن الوحدة الوطنية هي الأساس الذي يمكن لبنان من الخروج سالماً من الحرب الحالية.
وتابع باسيل قائلاً إن هناك منطقين يتواجهان، منطق يدعو إلى الوحدة ومنطق آخر يستسلم لفكرة الحرب الداخلية. وأكد على ضرورة منع الحرب الداخلية التي عانى منها اللبنانيون بما يكفي، مشدداً على أهمية خطاب وطني جامع بين جميع اللبنانيين.
التركيز على إغاثة النازحين
بينما تتجه أزمة السفير الإيراني للاحتواء، ينصبّ التركيز اللبناني على إغاثة النازحين، حيث أطلع وفد من الصليب الأحمر الدولي الرئيس اللبناني على عمل اللجنة في ظل استمرار التصعيد العسكري. وعرّض المدير الإقليمي للصليب الأحمر نيكولاس فون آركس لتدهور الوضع الإنساني ونزوح الآلاف من القرى المستهدفة، مشيراً إلى الصعوبات التي تواجه الفرق أثناء عملها.
وقال فون آركس إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أسهمت في تأمين المياه لأكثر من 800000 شخص، ونجحت في إيصال المساعدات الأساسية لنحو 10000 شخص. ومن جهته، طلب الرئيس عون التركيز على تأمين المساعدات للنازحين في الجنوب.
وأكد مدير الصليب الأحمر على استمرار حضور اللجنة في المناطق الأكثر تضرراً وتقديم الدعم للمتضررين، مشدداً على أهمية احترام القانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين والبنى التحتية.







