إسرائيل تواجه انتقادات أميركية بسبب اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية

{title}
أخبار الأردن -

بعد تفاقم اعتداءات ميليشيات المستوطنين اليهود على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن الإدارة الأميركية توجهت باحتجاج رسمي. وأوضحت المصادر أن نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، أثار هذا الموضوع خلال مكالمة ساخنة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

وأضافت المصادر لصحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية أن السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل لايتر، أبلغ وزارة الخارجية بأن اعتداءات المستوطنين باتت موضوعاً أساسياً في المجتمع الأميركي، مما أثار غضباً وانتقادات واسعة ضد إسرائيل في الولايات المتحدة. وأشارت إلى أن موجة الكراهية لإسرائيل تتفاقم منذ اندلاع الحرب على غزة قبل أكثر من سنتين، وتصاعدت في الأسابيع الأخيرة بسبب اعتداءات مسلحة دامية تعرض لها الفلسطينيون.

كما قال مسؤولون في الإدارة الأميركية خلال محادثاتهم مع نظرائهم في إسرائيل إن إسرائيل تتعامل مع إرهاب المستوطنين كدولة فاشلة وعاجزة، مما يسمح باستمرار اعتداءات المستوطنين. وأكد أحد المسؤولين الأميركيين أنه لا يعقل أن دولة قادرة على إدخال صاروخ بدقة فائقة لا تنجح في القبض على مجموعة من مواطنيها الذين يرتكبون أعمال تخريب بحق جيرانهم.

انتقادات متزايدة للإجراءات الإسرائيلية

وشددت الصحيفة على أن المحادثة الهاتفية المتوترة بين فانس ونتنياهو تخللتها صراخ، مما يدل على عدم تصديق المسؤولين الأميركيين للمزاعم الإسرائيلية حول إنفاذ القانون ضد المستوطنين الإرهابيين. وطالب المسؤولون الأميركيون بضرورة إعادة وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الاعتقالات الإدارية ضد المستوطنين الإرهابيين، بعد أن ألغى ذلك عند توليه منصبه مطلع العام الماضي.

وأشار السفير لايتر إلى مستوى الغضب الأميركي بسبب إرهاب المستوطنين، موضحاً أن هناك أشخاصاً في واشنطن يبتعدون عن إسرائيل بسبب هذه الأعمال. وأضاف أن الوضع أصبح معقداً جداً، مما يؤدي إلى فقدان أصدقاء لإسرائيل.

وحذر الكاتب في صحيفة «هآرتس»، حجاي ألعاد، من أن نشاط المستوطنين قد يكون مقدمة لخطة حكومية واسعة تستهدف ترحيل الفلسطينيين على طريقة دير ياسين، مما يحاكي المجازر التي ارتكبت في تلك القرية. وذكر أن تصريحات رئيس الوزراء ووزير الدفاع في أول حكومة إسرائيلية، دافيد بن غوريون، تؤكد على ضرورة تنفيذ مزيد من المجازر لتحقيق وحدة الأرض.

تحذيرات من تصاعد العنف في الضفة الغربية

على صعيد آخر، حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر، من اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وكذلك على جنود جيشه. وأكد زامير أن الجيش لم يعد يتحمل الأعباء في حربه متعددة الجبهات، مشيراً إلى أن المسلحين يقومون بنشاطات إرهابية تستنزف قوة الجيش.

وأضاف زامير أن الجيش الإسرائيلي نقل كتيبة أخرى إلى الضفة الغربية لمواجهة هذا التهديد، بينما تعتقد القيادة المركزية أن هناك حاجة إلى كتيبة أخرى لإتمام المهمة. ورغم التحذيرات، صادق الكابنيت في الاجتماع ذاته على استكمال قرارات سابقة لإنشاء عشرات المزارع الاستيطانية والبؤر الاستيطانية الإضافية في الضفة الغربية.

وحذر زامير من أن هذه الخطوة لا تتناسب مع احتياجات الجيش الإسرائيلي من القوى العاملة، في حين أن الجيش بحاجة إلى الانتشار عبر عدد من جبهات القتال النشطة. وأكد على أن نطاق القوات المطلوبة محدود في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها إسرائيل على جبهات متعددة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية