تصاعد القلق في لبنان بسبب الاستهدافات الإسرائيلية وتأمين النازحين

{title}
أخبار الأردن -

مع تزايد موجات النزوح إلى مناطق أكثر أمناً، لا سيما في بيروت وجبل لبنان، تتكثف الضغوط على الأجهزة الرسمية لضمان الاستقرار ومنع أي اختراقات أمنية. في وقت ترتفع فيه مخاوف السكان من تداعيات هذا الواقع، وهو الأمر الذي تحول إلى محور اجتماعات يومية بين المسؤولين والقادة الأمنيين.

اجتماعات مكثفة لتعزيز الاستقرار الأمني

قال رئيس الجمهورية جوزيف عون، الثلاثاء، إن اللقاءات التي يعقدها مع المسؤولين الكبار والأحزاب هدفها تعزيز الاستقرار الأمني في الداخل وتحصين الوحدة الوطنية واستمرار تماسك المجتمع اللبناني. وأشار إلى أنه واثق بأن اللبنانيين حزمة واحدة في مواجهة التحديات الراهنة.

كذلك عُقد اجتماع وزاري، الثلاثاء، برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، خُصّص لبحث التطورات العسكرية والمالية، إلى جانب متابعة ملف النازحين واحتياجات الإيواء والإغاثة.

وعقب الاجتماع، أعلن وزير الإعلام بول مرقص أن رئيس الحكومة شدّد على أهمية الاجتماعات اليومية، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات لتعزيز الأمن في بيروت وعدد من المناطق، منعاً لأي إشكالات. فيما عرض وزير الدفاع آخر التطورات الميدانية، لا سيما فيما يتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية والوضع على الحدود اللبنانية - السورية.

وزير الداخلية: إجراءات لحماية النازحين والمجتمعات المضيفة

ومع الاستهدافات الإسرائيلية المتنقلة التي تطول عناصر وقيادات في حزب الله والحرس الثوري في مناطق مدنية، إضافة إلى المعلومات التي أشارت إلى وجود أسلحة في مراكز للنازحين، رفعت الأجهزة الأمنية مستوى الجهوزية. وأكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، يوم الثلاثاء، أن الدولة تتابع حركة النزوح بشكل مباشر، بالتوازي مع إجراءات تهدف إلى حماية النازحين والمجتمعات المضيفة.

وأكد أن مدينة بيروت تحظى باهتمام مضاعف من حيث الانتشار الأمني، إلى جانب حضور واسع في مناطق جبل لبنان، في محاولة لاحتواء أي تداعيات محتملة. وأشار إلى التوجه نحو تعزيز الإجراءات الأمنية وزيادة الحضور الأمني.

وأوضح أن الحضور الأمني له وجهتان: الأولى عمل أجهزة المعلومات والمخابرات التي تعمل على جمع المعلومات ومواكبة كل ما يحصل على الأرض، والثانية الحضور الميداني باللباس العسكري، الذي يؤمّن نوعاً من الطمأنينة ويشكل في الوقت نفسه عامل ردع، مع الجهوزية للتدخل عند الضرورة.

السلاح في مراكز الإيواء

في موازاة ذلك، ومع الشكاوى من ظهور مسلّح لعناصر في حزب الله في بعض مراكز النزوح، شدد الحجار على أن وجود السلاح في مراكز الإيواء غير مقبول. وكشف عن إصدار توجيهات واضحة بهذا الشأن، مع تأكيده أن القوى الأمنية ستتدخل عند الضرورة.

ومع تجاوز عدد النازحين المليون شخص وارتفاع منسوب القلق لدى السكان، تبقى المسؤولية الأهم على الجهات المستهدفة من قبل إسرائيل، وتحديداً حزب الله عبر اتخاذ قرار بعدم تواجد قيادييهم في المناطق السكانية. ويرافق ذلك ما يمكن وصفه بالأمن الذاتي الذي تقوم به البلديات في مختلف المناطق اللبنانية.

هذا الأمر يتحدث عنه بوضوح رئيس بلدية الحازمية، جان الأسمر، الذي قال إن المجلس البلدي عقد اجتماعاً إثر استهداف المنطقة بعد ظهر الاثنين، أقرّ خلاله حزمة إجراءات تنظيمية وأمنية بدأ تنفيذها اعتباراً من صباح الثلاثاء، بالتنسيق الكامل مع الأجهزة الأمنية التي فعّلت بدورها حضورها الميداني.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية