توسع اسرائيل لنهر الليطاني يهدد الامان في لبنان

{title}
أخبار الأردن -

اتخذت الحرب بين حزب الله والجيش الاسرائيلي منحى أكثر وضوحاً يتمثل في عزمها إقامة ما تسميه منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني. في مقابل تعهد الحزب بالقتال ومواجهة هذا التمدد. وهو ما يؤشر إلى أن الحرب قد تمتد أسابيع إضافية على إيقاع توترات أمنية في المناطق بين النازحين والمجتمع المضيف.

ووسط التصعيد والقرارات التي اتخذها الطرفان، أبلغ الرئيس اللبناني جوزيف عون المستشار الدفاعي الأعلى للمملكة المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأميرال إدوارد آلغرين خلال استقباله له ظهر في قصر بعبدا. أن الاعتداءات الاسرائيلية التي تعرض لها لبنان أوقعت ما يزيد على ألف ضحية ومئات الجرحى، وتهجير نحو مليون مواطن لبناني.

وأشار عون إلى أن لبنان لا يمكنه خوض حروب الآخرين على أرضه، وهو ما حدده مجلس الوزراء في القرار الذي اتخذه قبل أسابيع. موضحاً أن القرارات التي اتخذتها الحكومة في شأن حصرية السلاح وقرار السلم والحرب لا رجوع عنها.

توقعات بتمديد الصراع

تشير مجريات المعركة القائمة في الجنوب إلى أن الحرب قد تمتد لأسابيع وفق ما قال مصدر نيابي. مشيراً إلى أن الإجراءات الاسرائيلية لجهة قطع الجسور والتغول بالقصف، لا سيما قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، تعكس تجاهلاً لدعوة الرئيس عون للتفاوض لوقف الحرب.

تعززت هذه التقديرات بإعلان وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس أن قواته ستسيطر على منطقة أمنية في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني. حيث دمرت اسرائيل الجسور التي تربط بين ضفتيه. وفي أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في اسرائيل، قال كاتس: جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها.

تمتد هذه المنطقة بعمق 30 كيلومتراً عن الحدود الاسرائيلية. وقد لحق بقراها وبلداتها الحدودية دمار هائل منذ الحرب الأخيرة التي خاضها حزب الله وإسرائيل بين عامي 2023 و2024.

أوضاع النازحين وتوترات المجتمع

في مقابل المعركة العسكرية، يزداد الضغط على النازحين إلى مناطق لبنانية أخرى يومياً إثر توترات مع المجتمع المضيف. كلما نفذت اسرائيل اغتيالاً في مناطق واقعة شرق بيروت أو شمالها. ويتكرر الأمر عند أي حادث أمني، مثل حادث سقوط شظايا صاروخية في منطقة كسروان.

دوّت انفجارات في مناطق عدة تقع شمال بيروت، بينها جونية الساحلية التي تعد بمنأى عن الحرب الدائرة. وفق ما أفاد به سكان ووسائل إعلام. وأظهرت مشاهد أضرار في منازل بلدة ساحل علما في جونية.

وجاءت الحادثة بعد استهداف اسرائيلي للعنصر في الحرس الثوري الإيراني محمد كوراني في منطقة الحازمية بجبل لبنان. وقال الجيش الاسرائيلي في بيان إن سلاح البحرية هاجم في منطقة بيروت.

توسع العمليات العسكرية

تواصل اسرائيل توسيع مناطق نفوذها داخل الأراضي اللبنانية. حيث توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي داخل بلدة حلتا في منطقة العرقوب. وأطلقت النار على المواطنين، ما أدى إلى مقتل لبناني واختطاف آخر.

كما سجل قتال في داخل الأراضي اللبنانية في منطقة القوزح، حيث اندلعت مواجهات حين حاول الجيش الإسرائيلي التقدم تحت غطاء ناري من القصف المدفعي وقذائف الدبابات.

بالموازاة، جدد الجيش الاسرائيلي استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد 3 أيام على انقطاع تلك الغارات. وطالت الغارات الاسرائيلية جسراً يربط مناطق في جنوب لبنان بالبقاع.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية