مصر تسارع اكتشافات الغاز لمواجهة الاضطرابات العالمية
تسرع مصر وتيرة اكتشافات الغاز المحلية لمواجهة آثار الاضطرابات العالمية. بعد تأثر إمدادات البترول والطاقة بسبب الحرب الإيرانية.
أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية عن اكتشاف حقل غاز جديد في الصحراء الغربية. وقالت في بيان، الثلاثاء، إنه في إطار نتائج جهود تحفيز الاستثمار لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، نجحت شركة أباتشي العالمية بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للبترول في تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية. وذلك عقب حفر البئر الاستكشافية SKAL-1X بمنطقة جنوب كلابشة.
أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تُقدر بنحو 26 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي و2700 برميل متكثفات. أكدت وزارة البترول أن هذا الكشف يعكس نجاح الحوافز والإجراءات التي نفذتها الوزارة، والتي أسهمت في تشجيع أباتشي على التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وزيادة استثماراتها، خصوصاً في المناطق الجديدة المجاورة لمناطق امتيازها القائمة.
خطط مصر لتوسيع اكتشافات الغاز
قالت خبيرة الطاقة في مصر، الدكتورة وفاء علي، إن لمصر خطة جيدة للتوسع في اكتشافات الغاز بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد. أوضحت أن مصر تطمح إلى إنتاج نحو 4.2 مليار قدم مكعب من الغاز عبر توسيع مناطق البحث والاستكشاف، سواء في الصحراء الغربية أو المناطق العميقة شرق المتوسط.
أكدت أن خطط الحكومة المصرية للتوسع في اكتشافات الغاز تتضمن حفر 101 بئر خلال العام الحالي. أضافت أن زيادة التدفقات والمخصصات المالية لعمليات البحث والاستكشاف ساهمت في عمليات التوسع الجغرافي، حيث تشمل الخطط تغطية نحو 100 ألف كيلو متر مربع بالصحراء الغربية ونحو 95 ألف كيلو متر مربع في منطقة شرق المتوسط.
وصلت إلى المياه الإقليمية المصرية، الاثنين، سفينة الحفر فالاريس دي إس 12، لبدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز في البحر المتوسط. وفقاً لوزارة البترول، من المقرر أن تبدأ السفينة بحفر بئر إنتاجية وأخرى استكشافية لصالح شركة بي بي البريطانية على أن يعقب ذلك حفر بئرين استكشافيتين لصالح أركيوس إنرجي، الكيان المشترك بين بي بي وأدنوك الإماراتية.
تداعيات الحرب الإيرانية على قطاع الطاقة المصري
تحسبت مصر لأزمة في الطاقة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، حيث رفعت الحكومة أخيراً أسعار المحروقات (البنزين والسولار وأسطوانات الغاز) بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة. ذكرت وزارة البترول أن الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، أدت إلى ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد والإنتاج المحلي.
يرى الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور كريم العمدة، أن توسع مصر في اكتشافات الغاز يكتسب أهمية مضاعفة في الظروف الراهنة. قال إن التوسع في اكتشاف الغاز محلياً يقلل تكلفة فاتورة الاستيراد، ويخفف الضغط على العملة المحلية. كما يقلل الحاجة إلى الدولار ويحد أيضاً من ارتفاع أسعار السلع التي تتأثر بفاتورة الطاقة.
حسب العمدة، فإن تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك فيما يتعلق بالطاقة يحقق استقراراً اقتصادياً ويعزز خطط التنمية ويضمن استقراراً نسبياً في الأسواق.
استثمارات جديدة في قطاع البترول
أكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي، أن قطاع البترول يواصل العمل على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية. قال في تصريحات أخيراً إن الوزارة تتبنى خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، حيث أعلنت شركة إيني الإيطالية خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، وبي بي البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، وأركيوس الإماراتية بنحو ملياري دولار. إلى جانب تعزيز شل العالمية لاستثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط.







